أخانا الحبيب والشيخ المجاهد أبا عمران حفظه الله ونصر به الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فلقد وصلتني رسالتك وصلك الله بحفظه وفهمت سؤالك وعرفت منه أنك محيط بظروف السؤال من جوانبها .. بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على تفصيلك في السؤال لتعرفنا بواقعه وتيسر علينا الإجابة نفع الله بك وجعلك هاديا مهديا ..
والذي يظهر لي من السؤال عدم جواز المشاركة في مثل هذه المسابقات الأولومبية مادام حالها كما ذكرت ومادام المشارك فيها يمثل في هذه المسابقات دولته التي تحكم بغير ما أنزل الله بل والتي تحارب الإسلام والمسلمين؛ ويشارك ضمن وفدهم ويرفع رايتهم وشعاراتهم ويشارك في الطقوس الأومبية التي أشرت أليها، بل يخشى على فاعل ذلك الكفر وإن كنا لا نبادر إلى تكفيره بعينه لمجرد لبسه الملابس التي تحمل مثل هذه الشعارات التي ربما يخفى معناها على كثير من الناس إلا بعد البيان وإقامة الحجة، وعلى كل حال فحتى لو أن هذه المسابقات سلمت من المكفرات؛ فإنها لا تليق بالمسلمين لما يتخللها من المنكرات والعري والاختلاط والموسيقى والفساد فكيف إذا أضيف إليها ما تسأل عنه من الأبواب الخطيرة التي قد يدخل بعضها دون شك في موالات الكفار أوالركون إليهم كرفع صورهم وشعاراتهم وأعلامهم وتمثيل أنظمتهم المحاربة للإسلام والمسلمين والوقوف تعظيما لسلامهم ونحوه من الطقوس التي تفعل في احتفالات أولمبيائهم أو عندما يفوز أحد لاعبيهم في مسابقة .. وكلامنا هذا لا يعني أننا نحرم الرياضة أواللياقة البدنية كلا فالشريعة مدحت المسلم القوي وكان السلف يعلمون أولادهم على أنواع من الرياضات المفيدة كالرمي والسباحة وركوب الخيل ونحوها ولكن الكلام فيما يعتري الرياضة ويصاحبها من أمور تدخلها في المحظور ..
أسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين ويهدي شبابهم وأن يولي عليهم خيارهم إنه ولي ذلك والقادر عليه ..
ولا تنسى أن تبلغ سلامنا إلى سائر الأحبة في طرفكم وأن يدعوا لنا بالثبات وحسن الختام وأن يلحقنا الله بساحات الجهاد ويختم لنا بالاستشهاد وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أخوكم خادم المجاهدين
أبو محمد المقدسي
آخر ربيع الآخر 1431هـ