فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1052

ودوما ينبه المرشدون أن الطريق الى مرضاة الله، وإلى نصرة دين الله؛

لا توجد فيها لوحات تحدد السرعة أو تذمها، أو تخالف عليها .. كلا بل المسابقة في هذه الطريق والمسارعة مندوبة ممدوحة، بل مأمور بها كما علمت في نص الكتاب الحكيم؛ فإن استطعت الطير محلقًا بالطاعات على متن الريح أو السحاب، فافعل وبادر .. ؛ وستجد أول الطريق مزدحمًا!! وفي أوسطه يخف الزحام ..

ولكن في آخره إن وفقت للوصول سيخف الزحام، ولن تجد فيه إلاّ الصفوة المختارة.

جعلنا الله وإياك منهم.

تعلمنا من كلام مشايخنا عبارات تندرج تحت تلك المعاني أيضا فكنا نقرأ عبارات عن: (قلب المحنة إلى منحة) و (تحويل المكروه إلى محبوب) وفي زماننا يعبرون عن ذلك بقلب الليمون الحامض إلى شراب حلو منعش، وأشياء من هذا القبيل كلها تدعوا إلى عدم العجز واستعمال التفاؤل والاستعانة بالله والتوكل عليه؛ وقد كانت هذه المعاني تعيننا في المحن والسجون وتلطف علينا البلاء وتخففه فتعين على التصبر والثبات، وتذكر بالنظر في عواقب الصبر واسترواح الفرج، وتدفعنا إلى استغلال المحنة

وهذا كله يندرج تحت قوله تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)

وقوله تعالى: (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)

وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف) وقوله: (استعن بالله ولا تعجز)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت