فهرس الكتاب
وعندما كنت أرى الجنود اليهود يحصدون بأيديهم ثمرات عدوانهم على المسلمين فيبكون قتلاهم الذين يقتلهم المجاهدون .. كنت استذكر الآية نفسها عندما أستحضر ما ينتظر قتلى وثكلى الفريقين عند الله .. وكذا عندما كنت أشاهد - في نشرات الأخار - وأسمع أن الجنود الأمريكان المخنثين يسيرون خلف قوات التحالف الملحدة الأفغانية مرعوبين يتحسّبون ويتخوّفون من طلقات المجاهدين وهجماتهم عليهم كنت أستذكر هذه الآيات ..
فالله عز وجل يريد من الدعاة الموحدين والمجاهدين الصادقين الذين سلكوا منهج الأنبياء أن يعووا هذه الحقيقة وهي أن هذه الدار ليست دار قرار ولا نعيم دائم لأحد ..
فالمسلمون وكذلك أعداؤهم على مختلف توجهاتهم وأجناسهم؛ الجميع يألم ويشقى ويتعب وينصب في هذه الدار ..
(يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ) ..
لكن شتان بين كدح المسلمين وبين كدح الفجار، وشتان بين ما يرجوه المسلم في كدحه وبين ما يرجوه عدوه ..
(فأما من أوتي كتابه بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا * وينقلب إلى أهله مسرورا * وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعوا ثبور ويصلى سعيرا * إنه كان في أهله مسرورا * إنه ظن أن لن يحور * بلى إن ربه كان به بصيرا) .
شتان بين تعب المسلم وما يصيبه في سبيل دعوته من أذى وعذاب وخوف وجوع، ونصب المجاهد وسهره وما يصيبه في جهاده من كلم أوأسر أوقتل ..
وبين سهر جند الطواغيت في حراسة قوانينهم الكافرة ونصبهم في تعقب الدعاة والمجاهدين أوموتهم في سبيل عروش أنظمتهم الكافرة وتعب جلاديهم ومحققيهم في تعذيب الموحدين وسهرهم لأجل التحقيق معهم ..
(الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوت) ..
وشتان بين ما يرجوه هؤلاء وما يرجوه هؤلاء ..