فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1052

وجدت المعاصي في الأمير أو الجند وفقا لما هو مقرر عند أهل السنة والجماعة من جواز القتال مع الأمير الفاجر مادام فجوره على نفسه ..

أما عندما يكون الكلام في عموم قتال الناس والجماعات والطوائف دفعا للصائل فهذا باب يتوسع فيه على ما ذكرناه في ظلال هذه الآيات ..

وهذا الفقه والتمييز بين هذا النوع وذاك من أحوج ما نحتاجه في هذه اللحظات الحاسمة الحرجة والصعبة على أهلنا في غزة .. ولذلك فأنا أوصي إخواني الموحدين أبناء هذا التيار بأن تتسع مداركهم لهذا وأن لا يحجّروا أو يضيّقوا أمرا قد وسع الله فيه؛ خصوصا إذا كان الخطاب للعامة، وأوصيهم بان لا يكونوا سلبيين في مثل هذه الظروف وأن يتجنبوا سباب حماس أو التفرغ للطعن المجرد فيها خصوصا في مثل هذه الظروف التي سيحمل فيها ذلك على أنه صد وتخذيل عن الجهاد وعن نصرة المستضعفين مع أن الموحدين هم أولى الناس بالجهاد ونصرة إخوانهم المستضعفين؛ ولكن فرق كبير ما بين المناصحة والتنبيه والتحذير والبيان وبين السب والطعن المجرد والتشفي ونحوه مما هو ليس من أخلاق المؤمنين ..

فعلى إخواننا مراعاة الظرف والتوقيت والنازلة وتجنب المسائل الإشكالية التي لا يستوعبها أكثر الناس وتحتاج إلى بيان وتفصيل لا يسعه المقام خصوصا إذا كان في الإجمال ما قد يستغله الخصوم والصحافة العلمانية التي لا تبحث لأهل الحق عن تأويل أو اعتذار أو ما قد يسيء فهمه العوام والجهال .. وعليه فليكن التركيز في خطاب الناس والعامة في مثل هذه الظروف على التحريض على نصرة المسلمين في غزة والوقوف معهم في مصابهم وتشجيع كل جهد يصب في هذا المجال والرد على من خذل عن ذلك وصد عنه وإيقاظ الهمم وشحذها للجهاد والاستشهاد وبذل الغالي والرخيص نصرة للدين والعرض ..

فالتحريض على دفع الصائل يجب أن يعم الأمة كلها ولا يختص بطائفة معينة .. ولا تصد عنه طوائف اندفعت تقاتل حمية أو غير ذلك؛ فالله تبارك وتعالى عندما ذكر التحريض على القتال في سبيله والذي هو أشرف أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت