فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1052

ثم ما لبث أن لحق به آخرون من الأردن وغيرها، والتحق به أبو أنس الشامي ففرحت بذلك لمعرفتي بحاجة أبي مصعب الماسة إلى طالب علم يقف إلى جنبه، وحاجته إلى التذكير والمناصحة مع المناصرة والتأييد على بصيرة وسط هذه الأحوال المعقدة في العراق ووسط الحرب المعلنة عليه وعلى كل مجاهد، وذلك من الأسباب التي دعتني إلى المبادرة بكتابة هذه الكلمات ..

ولكني رجل بفضل الله قد نجذتني التجارب وعلمتني الأيام والابتلاءات فلا أهجم متحمسًا ولا أتكعكع متلكئًا، وأحافظ على توازني ما استطعت إلى ذلك سبيلا .. الشيء الذي يجعلني أضمّن هذه الكلمات إضافة إلى صريح وقوفي إلى جنب أخي أبي مصعب ضد كل من عاداه وناوأه من الطواغيت وأسيادهم وعلماء السوء وأذنابهم؛ أضمنها إضافة إلى ذلك مناصحة وتذكيرًا لا بد منها له ولغيره من المجاهدين .. فإن أخذ بها فإن ذلك يسعدني ويقر عيني وينعش آمالي .. وإن رفضها وردها فذلك وإن كان يحزنني ويؤلمني إلا أنه واجبي له وللإخوة المجاهدين أكون قد أسديته ..

وأبدأ ذلك بتأكيد ما ذكرته في هذه الشجون والذكريات ..

* فأبو مصعب الزرقاوي على ما نعتقده من عقيدة أهل السنة والجماعة، وما ننتهجه في دعوتنا إلى التوحيد من إظهار وإعلان ملة إبراهيم والبراءة من الطواغيت وأنصارهم وتكفيرهم ..

وهو يفرّق كما نفرق بين من نكفرهم من أنصارهم الذين يتولونهم على شركهم أو يظاهرونهم على الموحدين، وبين غيرهم ممن قد يعينونهم على منكر أو يداهنونهم على باطل لا يصل إلى حد الكفر فلا يكفر أمثال هؤلاء كما لا نكفرهم، فضلا عن سائر الناس المنتسبين للإسلام؛ فإن عقيدته وعقيدتنا فيهم هي عقيدة أهل السنة والجماعة لا نكفر مسلمًا بذنب غير مكفر ما لم يستحله، وهو يحرص دوما إن شاء الله على التزام ذلك هو ومن معه من الشباب.

* ومن ثم فأبو مصعب يعتقد ما نعتقده تجاه عوام المنتسبين للإسلام في سائر بلاد المسلمين من العصمة لدمائهم وأعراضهم وأموالهم، ولا أتخيل بحال أن يتقصد أو يتعمد أن يلحق الأذى بنفس مسلم أو ماله أو عرضه؛ بل أعرف أنه على الاستعداد لأن يبذل روحه ودمه وماله ومهجته في سبيل نصرة إخوانه المسلمين وإخراجهم من ظلم وظلمات الطواغيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت