فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1052

إلى نور وعدل الإسلام .. والأمر ليس كما حاول أعداء الله تصويره كذبا وزورًا في إعلامهم من أنه استهدف آلاف المدنيين في بلده بسلاح كيماوي .. فذلك كله محض كذب وزور مكشوف لا ينفق ولا يروج على أحد، دفعهم إليه حقدهم الأسود على كل مجاهد غيور على دينه وأمته، كما دفعهم إليه إخلاصهم لأوليائهم الأمريكان الذين يتغيظون من كل مجاهد يشمخ بهامته أمام جبروتهم ويأبى الانبطاح لسياساتهم والانسحاق تحت أحذيتهم كما يفعل أذنابهم ..

* وحتى من الناحية الفقهية العملية فأنا أعلم أن الرجل - وإن لم يكن ذلك الطالب المتقدم في العلم - إلا أنه قد أتم حفظ كتاب الله في السجن و يتحرى الحق وهو ضالته يبحث عنه ويتبناه حيث وجده لينصره بالغالي والنفيس، ولذلك كان دوما يوم كنا في السجن لثقته في عقيدتي وكتاباتي واختياراتي لا يصدر في غالب أمره إلا عن مشورتي واستفتائي حبًا لهذه الدعوة وولاء للتوحيد وملة إبراهيم التي ننصرها وندعوا إليها ..

ولذلك ولغيره لم أفاجأ كثيرًا حين بلغني أنه سمى جماعته المقاتلة في العراق - دون أدنى تنسيق معي أو مراجعة لي - (بجماعة التوحيد والجهاد) وذلك مضاهاةً والتصاقًا بموقعي على الإنترنت المسمى بمنبر التوحيد والجهاد منذ سنين .. فأسأل الله تعالى أن يحمل المسمى بصورته المشرقة كما حمل الاسم ..

* لقد فرحت وانتعشت آمالي بقدر حين علمت بتقريبه لأبي أنس رغم أن الرجل لم يكن يتبنى اختياراتنا بحذافيرها وهي مرونة من أبي مصعب أفرحتني بعد أن كان افتقاره إليها من قبل قد حرمه الاندماج في القاعدة والنزول تحت إمرة الشيخ أسامة حفظه الله تعالى ..

فأرجو أن يكون ذلك منه تصحيحًا لهذا الأمر ووسطية لا حاجة واضطرارًا، فإن من المقرر عند أهل السنة والجماعة جواز القتال والتعاون مع الأمراء الفجار فكيف بما هو دون ذلك مما يسع فيه الاختلاف والاجتهاد ..

* وأعطف على هذا بشيء يقابله وهو أن لا يكون ميزان التقريب والإقصاء على قدر وكمية الولاء والتعلق به أو الموالفة والموافقة وعدم المخالفة والمراجعة .. فهذا ميزان متأرجح مضطرب غير متزن وكم قرب هذا الميزان أناسًا جهالا لا يصلحون لكثير من الأعمال والمهمات التي أوكلت إليهم، وغض الطرف عن شذوذاتهم وانحرافاتهم التي عايناها وصدمنا بها مرارًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت