فهرس الكتاب
وأقصى في الوقت نفسه أخيارًا أكياسًا يعدل الواحد منهم العشيرة والقبيلة فوا أسفاه على عدم الاستفادة منهم.
* إن سذاجة ومحدودية تجربة قيادة مجموعة صغيرة في السجن لا يجوز أن تنتقل بسطحيتها وسذاجتها إلى العمل التنظيمي المسلح، فقد عاينا الثمن الباهظ لذلك في فقد إخوة أعزة سواء بالقتل أو التأبيد في السجن، هذا غير الخسائر المادية الطائلة التي أهدرت في تلك التجارب المتعجلة ..
* فصدق النية وحب الدين والورع والإخلاص والعاطفة والحماس كل ذلك لا يكفي وحده لإثراء التجربة والارتقاء بالعمل التنظيمي، ولا يغني بحال عن الاستعانة بذوي الخبرة والفطنة والتجربة والمعرفة، فحذار من الاغترار أو الاكتفاء بالتجربة الهزيلة أو القصيرة، والزهد بخبراتهم لمجرد أن لا يكونوا من أهل الموالفة والموافقة على كل شيء ..
* كما أنني أعرف من أبي مصعب أنه لا يتنازل عن شيء من عقيدته أو توحيده الذي يدين الله به، ولا يفرّط في شيء منه ولا تأخذه فيه لومة لائم ولا يتضرر في هذا الأمر بضغط أو مخالفة أحد؛ فأرجو أيضًا وأسأل الله تعالى أن لا يتضرر أيضا في اختياراته الجهادية والقتالية، بسبب ضغط الأعداء وبسبب بطشهم وإجرامهم .. فيبقى على الجادة في أعماله واختياراته لا يضره من خالفه ولا من خذله فلا يميل إلى إفراط أو تفريط ..
* فما دام لا يكفّر الناس بالعموم ولا يكفرهم بالمعاصي ولله الحمد، ويعلم أن جمهور الناس في هذه البلاد التي نعيش فيها ينتسبون إلى الإسلام؛ فيجب عليه مراعاة ذلك في اختياراته القتالية، ويجب عليه التشدد في التحرز من سفك دماء المسلمين ولو كانوا فجارًا أو عصاة وأن يتنبه إلى الفوارق الظاهرة بين القتال في دار الكفر الأصلية التي جمهور أهلها كفار، والقتال في دار الكفر الاصطلاحية الحادثة التي جمهور أهلها من المنتسبين للإسلام ومراعاة تلك الفوارق ..
وحذار من التساهل فيما اعتدنا على التشديد فيه من عصمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم ولو كانوا عصاة أو فجارًا فإن دماء المعصومين ورطة من الورطات يوم القيامة ..
وقد درسنا ودرّسنا في أبواب الاعتقاد أن استباحة دماء المسلمين خطر عظيم والخطأ في ترك ألف كافر، أهون من الخطأ في سفك قطرات من دم مسلم واحد ..
فيجب التنبه لهذا وحذار من إغفاله طرفة عين ..