يختلف معك، وامتلاك للحقيقة، وبذور تبذرها في الأرض، وتتولاها بالرعاية والسقاية والحماية، لتكوّن (بالضرورة) في النهاية ثقافة الإرهاب.) اهـ.
هذا الكلام والعنوان لمنافق متخاذل من أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب تعَلْمَن وتلَعّن وتعصرن وانقلب على جذوره ليتهم والده على صفحات إحدى الصحف العلمانية (الجزيرة) بالتشدد الذي هو عنده ملة واحدة وأصحابه هم أهل الارهاب بل هم أصحاب المؤخرات المفخخة!!
يقول الكاتب محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ في مقالة أخرى له: في الصحيفة نفسها: (وأتذكر بهذه المناسبة ما حدث عندما فرضت الدولة التلفزيون؛ ومثل أي جديد صَعّدَ المتشددون - ومنهم والدي رحمه الله - ورفضوا اقتناءه، واعتبروه من المحرمات وتوفي - رحمه الله - ولم يدخل بيته التلفزيون) اهـ
أرأيتم الانتكاس والعقوق والخذلان!
إذن فهو بهذا وبتذكيره بمقالته السابقة؛ يصنف والده المتشدد في نظره لأنه صعّد مع المصعدين ضد فرض الدولة للتلفاز؛ يصنفه بأنه كان من أصحاب المؤخرات المفخخة!!
ومن باب أولى أن يدخل - عنده - في عداد أصحاب هذا النوع من المؤخرات جده الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله؛ الذي لولا أن ساقه الله لولاة أمر الكاتب المذكور لما كانت لهم دولة تذكر!! ولبقوا مع البدو الرحل بين الغنم والبعارين ..
إذن القصة أصبحت انقلاب على الجذور ونبش في القبور لاستخراج التراجعات ..
ولذلك ففي ماردين في جنوب تركيا تلك المدينة التي لي فيها ذكريات سأشير إلى بعضها في آخر هذه الكلمات اجتمعت ثلة بل حثالة من مشايخ التسول والانبطاح، اختلط فيهم الصوفي مع الحكومي مع المذهبي مع الحزبي .. جمعهم شيء واحد هو الانقضاض على الفتوى الماردينية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يريدون بعثه من قبره كي يعلن تراجعاته أيضا!! ظنا منهم أن في ذلك اقتلاع لجذور الإرهاب من أصولها؛ بعد أن يئسوا من قصقصة فروعها وتوهين أركانها!!
لا أشك طرفة عين أن وراء هذا الاجتماع أنظمة تدفع لتحصل على أي شيء في هذا الاتجاه، وتنفق للصد عن سبيل الله، ولست مطالبا على اثبات أن للّيل ظلمة بدليل؛ ويكفيني قول ربي عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ