فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37 ) )
اجتمع أولئك الحمقى لطمس احدى فتاوى شيخ الإسلام وعلم الأنام أبي العباس ابن تيمية رحمه الله وهي الفتوى الماردينية في تعريف الديار وتقسيمها .. فخرجوا بوثيقة تصيب من طالعها بالغثيان، وتساعد بجدارة من كان محتاجا للاستفراغ والتقيء ..
ولئن فشل هؤلاء الأحبار وأسيادهم واندحروا عن صد الشباب المجاهد عن نصرة دينه ورفع راية توحيده، ويئسوا من حرفه عن طريق الجهاد والاستشهاد بالترغيب تارة، وبالترهيب تارة، وبالتدليس والتلبيس تارات وتارات؛ عبر الفضائيات وفي مؤتمراتهم المختلفة ومؤامراتهم المتلونة، فقد جاؤوا بعد هذا الفشل الذريع يحاولون افساد الجذور التي يتكئ عليها الشباب، والقواعد والأسس التي يعتمدون عليها في توصيف طواغيت العصر وأعداء الملة وحكمهم والموقف منهم ..
فاجتمعوا على فتوى من فتاوى شيخ الإسلام بخبث ومكر ودهاء، فبدأوا أولا بمدحها كونها جاءت في نظرهم بجديد من التعريفات وهي الدار المركبة، وأخذوا بمدح جرأة صاحبها كونه زاد هذا التعريف على تعريفات الفقهاء قبله؛ لأي شيء؟؟ أحبا لشيخ الإسلام وعلمه وفيهم الصوفي والمذهبي بل والمتشيع!! بل ليسوّغوا لأنفسهم محاكات شيخ الاسلام وجهبذ الزمان بالاتيان بالجديد الذي يعود على فتواه بالتمييع والابطال ..
وخرجوا بأنه كما جاز لشيخ الاسلام أن يخالف الفقهاء قبله فيزيد هذا التعريف؛ فلهؤلاء الرهبان من علماء السلطان أن يفعلوا مثله فيحرفوا كلامه ويشوهوا مقاصده ويستدركوا عليه بل وينسفوا فتواه.
هنا قال الشيخ الجليل الذي أشرت إليه في مطلع حديثي حين كنت أحدثه عن ذلك: (تفو عليهم)
قلت: على رسلك فهم لا يستحقون بصاقك ..
إنه الانقلاب على الجذور والنبش فيها لاقتلاعها .. ولكن هيهات ..
والمضحك أن الأخبار المتحدثة عن هذا الاجتماع وصفت عصر فتوى شيخ الاسلام بأنها (فتوى تعود إلى القرون الوسطى) !! وما دروا أن القرون الوسطى أو قرون الظلام كما