فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1052

وتشدد بيّن وتعد على المسلمين بالتفسيق والتكفير ابتداء بالحكام والسلاطين وانتهاء بطلبة العلم والعلماء المعروفين) أهـ.

أما قوله: (التكفير ابتداء بالحكام والسلاطين) : فتلك شكاة ظاهر عنك عارها؛ وهنا مربط الفرس؛ فهذه حقيقة الخصومة بيننا وبين أهل التجهم والإرجاء المجادلين عن الطواغيت، وهي ذنبنا وذنب إخواننا عندهم الذي عادونا من أجله، وجريمتنا التي سمونا بالخوارج لأجلها؛ وعند الله تجتمع الخصوم؛ وعما قليل -إن لم يتوبوا- ليصبحن نادمين ..

وأما قوله: (وانتهاء بطلبة العلم والعلماء المعروفين) : فهذا هو محض الكذب وعين القول بالزور في هذا الشهر الفضيل؛ وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) أخرجه البخاري. وفي الحديث الآخر: (من قال في مسلم ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج مما قال) .

فإخواننا الموحدين في مدينة معان معروفون لدينا ولدى طلبة العلم؛ أنهم لا يكفرون أحدا من المسلمين فضلا عن طلبة العلم أو العلماء المعروفين ..

وإنما جريمتهم عند هؤلاء الأفاكين تكفيرهم للطواغيت وبراءتهم من بدع أهل التجهم والإرجاء؛ فقد كان مراد هذا يزور مدينة معان وحاول نشر ضلالاته فيها؛ فقاطع إخواننا هناك دروسه وحذروا منه وكشفوا أمره لدى العوام، فنشروا فتوى اللجنة الدائمة في التحذير من تجهمه وإرجائه؛ وكذلك فعلوا مع الحلبي ولعل هذا من دواعي وأسباب حملة هؤلاء التشويهية وغارتهم المفترية على إخواننا هناك ..

حتى وصفهم مراد كما في بيانه هذا بأنهم: (جماعة من الغوغاء والغثاء وجرأتهم على الأعراض والتكفير والدماء والأموال موضحا أنهم فرع من فرقة مذمومة مارقة هي فرقة الخوارج الذين تواترت النصوص .. في وصفهم والتحذير منهم .. ) .

ثم أخذ بسرد صفات الخوارج وما ورد فيهم من أحاديث تحث على قتلهم قتل عاد؛ وتصفهم بحدثاء الأسنان سفهاء الأحلام، وشر قتلى تحت أديم السماء!! وأنهم كلاب النار؛ (ووضح أن الأوصاف النبوية تنطبق على(العصابة المسلحة!!) بعدة وجوه .. )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت