فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1052

فكرر في الوجه الأول كذبه على إخواننا بأنهم؛ (يكفرون المسلمين من أهل الصلاة) هكذا بإطلاق فالله حسيبه!! وفي الوجه الثاني ادعى جرأتهم على قتل المسلمين قال: (وقد ثبت اعتداءهم وقتلهم لمن هو معلوم الإسلام بل إصرارهم على ذلك بل رؤيتهم له حلالا وأجرا وهذا نهاية الضلال والخذلان) .

فأقول: أين ثبت هذا يا عدو نفسك؟ ومن أثبته عاملك الله بعدله؟

وفي الوجه الثالث نبزهم بقلة العلم والفقه؛ قال: (مع أن هيئة الواحد منهم تدل على أنه من علماء الإسلام والفحول الأعلام) ، وعيّرهم بقلة خبرتهم باللغة وأن خبرتهم إنما هي كما زعم: (في جمع السلاح والتجارة فيه مع الألقاب المفخمة كأبي فلان وعلان بلا محتوى ولا مضمون) ؛

وهو والله كاذب في هذا كله؛ فإخواننا في مدينة معان مستويات متفاوة منهم أساتذة وطلبة علم وحفاظ ومتعلمون وفيهم المبتدئون؛ ولكن لمبتدئيهم بل لعوامهم من المعرفة في الإيمان وفهم التوحيد والقيام بلوازمه ماليس عند هذا الجاهل الجهمي؛ وقد خبرنا والله جهله وإفلاسه في ذلك؛ في مجالس جلسناها معه شهدها إخواننا شباب السلط وغيرهم حيث صرّح بأن الطاغوت لا يكون طاغوتا حتى ينسب كفره إلى الله، والمشرع مع الله لا يكفر بتشريعه أبدا مهما شرّع حتى يفتري على الله الكذب فينسب تشريعه إلى الله؛ وهو مع هذا الجهل الفاضح لا يرى الكفر إلا في جحود القلب والإعتقاد وصرح بذلك في كتابه احكام التقرير؛ شأنه في ذلك شأن أهل التجهم والإرجاء؛ فماذا تراها نفعته لغته التي يتبجّح بها ويعيّر إخواننا في معان بضعفها .. ؟ لا غرو أنه سيتمنى حين يُكشف عنه الغطاء -إن بقي على ضلاله -؛ أن لو لقي الله أعجميا عاميا لكن على إيمان صحيح وتوحيد سديد!!

ثم أخذ بسرد غير ذلك من وجوه كذبه وزوره الذي لا أشك أنه يندرج تحت حديث: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) .

إلى أن قال في وجهه الأخير أنهم: (يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم وهذا معناه أنهم يتلون الكتاب أو بعض آيات الكتاب لا يفقهون معناها ولا يدرون مبتداها ومنتهاها وهذه صفتهم الواضحة وتنطبق على هؤلاء الجهلة الجانين على الشرع أعظم الجنايات) أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت