فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1052

فأقول: قد صدق من قال؛ رمتني بدائها وانسلت؛ أي وربي فأنتم يا أذناب جهم أولى الناس بهذه الصفات لا إخواننا في معان؛ وأنتم أنتم من جنيتم على الشرع أعظم الجنايات!!

أليس تجهمكم هو الذي صَيّر أعداء الملة من الطواغيت أئمة مسلمين تجب طاعتهم وتلزم موالاتهم ولا يجوز الخروج عليهم؟

أليس إرجاؤكم هو الذي يعمل ليل نهار على تدجين شباب الأمة لأعداء الشريعة؛ بل وتخنيثم وجعلهم قطعانا من السائمة يقتادها الطاغوت بفتاويكم وأفهامكم حيث شاء؟

أليست أفهامكم السقيمة وجهلكم المركب هو الذي صير جهاد إخواننا في كل مكان إفسادا في الأرض وضلالا مبينا؛ بل محاربة لله ولرسولة وللمسلمين؟ بينما يُلَطِّف كفر الطواغيت البواح ويزَيّن شركهم الصراح فيجعله كفرا دون كفر، ويقلب طوامهم وخياناتهم لله ولرسولة صلى الله عليه وسلم إلى اجتهادات لا تسوّغ بحال نزع يدٍ من طاعتهم الواجبة عندكم!!

وكذلك الشأن في جماعة مركز الألباني (علي الحلبي وسليم الهلالي وأضرابهم) فإنهم لم يستحيووا من الله ولا من عباد الله ولا منعهم صيامهم من قول الزور ونشره على رؤوس الأشهاد؛ فقد قالوا في بيانهم كما ورد في الصحيفة: (إنه لا صلة لهؤلاء العصابة بالدعوة السلفية لا من قريب ومن بعيد وأن منهجهم تكفيري وأن أعمالهم التي يقومون بها من التثوير والتهييج والخروج!! تنافي نصوص الشريعة الغراء وكلام أئمتنا العلماء وسبلهم!!) أهـ

ولا يزال أهل التجهم والإرجاء يصفون أهل الحق بهذه الصفات ..

أما السلفية فيظنونها وكالة مسجلة لهم؛ يدخلون فيها من شاؤوا؛ ويُقصون عنها من شاؤوا ويُبعدون ..

وشوهوا بذلك وجه السلفية؛ فصار السلفي عندهم يعرف وينال شهادتهم بالسلفية بخنوعه لأئمة الكفر واعتبارهم ولاة أمور شرعيين؛ فإذا ضم إلى ذلك مبايعتهم وإعطائهم صفقة يده وثمرة فؤائده وجعلهم أئمة للمسلمين وشن الغارة على من كفّرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت