فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1052

وهي أن يتترس الكفار بأسارى المسلمين أو بنسائهم وذراريهم، حيث جوزت طائفة من أهل العلم قتل ذلك الترس للضرورة، لكن قيدوا ذلك بشروط، وعليه فمادام هذا أصلها؛ فيجب أن تقيد هذه العمليات بما قيد أهل العلم به مسألة الترس أو نظيرا له، وهو:

-أن يكون في ترك قتل الترس تعطيل للجهاد؛ كما نقل ابن قدامة في المغنى [8/ 450] عن القاضي والشافعي قولهم: (يجوز رميهم إذا كانت الحرب قائمة لأن تركه يفضي إلى تعطيل الجهاد) أه.

-ومنها؛ أن لا يمكن التوصل إلى الكفار وقتلهم وقتالهم إلا بقتل الترس.

-أو أن يترتب على ترك الترس استئصال شأفة المسلمين واستباحة حرماتهم واحتلال البلد ومن ثم قتل الترس أيضًا.

وعليه؛ فإذا كان الأمر كما يقول إخواننا في فلسطين؛ أنه لا سبيل اليوم لجهاد اليهود وإرهابهم كما أمر الله إلا بهذه العمليات، وذلك بسبب تشديد اليهود للإجراءات الأمنية وتواطؤ طواغبت الحكام معهم ومظاهرتهم على المجاهدين، فلا يقول في مثل هذه الحال بتعطيل الجهاد امرؤ يفقه دين الله ويفقه عن الشرع مقاصده.

لكن يجب أن تقدر الحاجة إلى ذلك بقدرها، فما أمكن تحقيقه بغير هذه السبيل لا يرخص فيه بذلك.

كما يجب على المجاهدين - قدر الإمكان - استغلال وسائل العلم الحديثة في قتال أعداء الله من باب قوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} ، وذلك لإحداث أعظم نكاية بهم، مع أقل الخسائر في صفوف المجاهدين، فهم مسؤولون عمن ولوا أمره منهم، خصوصًا تلك الخسائر التي تكون بأيدي المجاهدين أنفسهم.

كما يجب عليهم التركيز على الأهداف العسكرية والأمنية ونحوها مما يحدث نكاية عظيمة في أعداء الله وأن يتجنبوا تعمد قتل الأطفال ونحوهم من غير المقاتلين أو غير المعينين على القتال بأي نوع من أنواع الإعانة، إلا أن يقتلوا عرضا في التبييت أو التفجير ونحوه من أنواع القتال المشابهة التي لا يتمكن المجاهدون من تجنبهم فيها.

وقد استأنس كثير من أهل العلم لهذه العمليات بما روي عن أبي إسحاق السبيعي قال: (سمعت رجلًا سأل البراء بن عازب: أرأيت لو أن رجلًا حمل على الكتيبة، وهم ألف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت