فهرس الكتاب
أما تنظيم القاعدة فليس مرتبطا بأي من التيارات الفكرية القائمة على الساحة في العصر الحديث، وهو تنظيم نشأ حديثا بعد هزيمة الاتحاد السوفييتي على أيدي المجاهدين في أفغانستان ويتبنى فكر مدرسة جديدة التكون تسمى"مدرسة الفكر السلفي الجهادي".
ـ تؤمن حركة حماس بالمشاركة السياسية والتغيير من خلال المشاركة المباشرة في هياكل الدولة ومؤسساتها عبر الترشيح والانتخاب ودخول المجالس النيابية والحكومات وفق تصور شرعي ونظرة في الإصلاح،
أما تنظيم القاعدة فيتبنى الرأي الفقهي المحرم لدخول المجالس النيابية بوصفها"كفرية"ولا يجيز الدخول في الحكومات وتشكيلها بوصفها إحدى صور الديمقراطية التي يعتبرها التنظيم هياكل"كفرية"لا يجوز التعامل معها.
ـ تؤمن حركة حماس بجغرافية الصراع مع العدو الصهيوني، فهي ترفض إخراج الصراع خارج مربع فلسطين لعوامل عدة (تكتيكية وتنظيمية وواقعية وعسكرية) .
أما تنظيم القاعدة فلديه عدة جبهات مفتوحة داخل دول عربية وغربية عدة ولا يؤمن بالتحديد الجغرافي للصراع.
ـ لا تتبنى حماس المنهج التكفيري!! في منهجها الفكري ولا تدخل نفسها في مسائل تكفير الأنظمة العربية والإسلامية أو الحكومات وتسعى لبناء علاقات إيجابية مع جميع الدول على قاعدة الاحترام المتبادل القائم على أسس العدل والحق،
فيما يتبنى تنظيم القاعدة منهج تكفير الأنظمة الحاكمة والحكومات ولا يرى من داع لبناء علاقات إيجابية مع الأنظمة القائمة لاعتبارات يراها التنظيم شرعية وواقعية من وجهة نظره.
ـ ترفض حماس مبدأ استخدام العنف في المجتمعات العربية والإسلامية لتغيير الأنظمة، وترى بحرمة إراقة الدم المسلم تحت أي مبرر كان"إلا بحق الله"، لذا تؤمن حماس (كما هو حال جماعة الإخوان) بالتغيير السلمي للسلطة.
أما تنظيم القاعدة فيتبنى رأيا يجيز له استخدام العنف والقتل بحق الأنظمة والحكومات والعاملين فيها!! بوصفها"أنظمة كفرية"ويؤمن التنظيم بالتغيير عبر وسائل غير سلمية ويأخذ بفقه"التترس"والبعث على النوايا بحق المدنيين المقتولين عن غير قصد (التنظيم لا يكفر الشعوب العربية والإسلامية ولا يفتي بجواز قتلها قصدا) .