فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1052

واليوم يتحايلون بهذه الفتوى على سبتهم فيوكلون مهمة البناء يوم السبت في مستوطناتهم لغيرهم .. فنقول لهم: أبشروا باللعنة والدمار يا كفار ..

ونقول: ليس جديدا أن تحتل فلسطين فتستعمر وتستوطن أو تخرب وتدمر .. فقد احتل الصليبيون بيت المقدس لقرابة مائة عام .. وفعلوا مثلما يفعل اليهود اليوم: هدموا وبنوا وصادروا وطردوا وقتلوا وسجنوا وفعلوا الأفاعيل .. ومع ذلك كله لم ينس المسلمون بيت المقدس ورفرفت راية التوحيد من جديد خفاقة بين جنبات بيت المقدس بعد مائة سنة من رفرفة راية الصليب .. ولترفرفن إن شاء الله رايتنا من جديد بعد عقود من رفرفة راية يهود .. فنحن لم ولن ننس بيت المقدس .. ويهود اليوم يعرفون هذا ويوقنونه، ويعلمون أن الجولة اليوم لم تعد للقوميين ولا للوطنيين ولا للعلمانيين ولا لليساريين ولا أمثالهم .. ويعرفون أن خصومهم القادمون ليسوا من هؤلاء ولا أولئك .. بل هم من قوم لا تحدّهم حدود مصطنعة أوتربطهم جنسيات مزيفة أوقوميات مختلفة، قوم يحرصون على الشهادة في سبيل إعلاء كلمة الله كحرص يهود على الحياة .. وهذا أشد ما يقلقهم؛ فهؤلاء الخصوم قد هدموا جميع ما بناه يهود من أفكار ووضعوه من بروتوكولات ليفرقوا به الصفوف ويوهنوا به الخصوم ويميعوا به الجيوش ويفسدوا به الأمم .. ويهود منذ أن احتلوا فلسطين لم يواجهوا أندادا حقيقين مثل هؤلاء الخصوم .. فالزحف قادم لا محالة، وهتافه: (خيبر خيبر يايهود: جيش محمد سوف يعود .. ) ولتعلمن نبأه بعد حين ..

وفي أفغانستان وبعد سيطرت الطالبان على قرابة الثمانين بالمائة من أفغانستان وفقا لبعض التقارير؛ يسعى الرئيس الأمريكي الذي دبج في مدحه شعراء وكتاب البلاط في بلادنا القصائد والمدائح؛ يسعى إلى زيادة عدد جنوده المتواجدين هناك بثلاثين ألف جندي إضافي .. مساندة للحرب التي تخوضها أمريكا وحلفاؤها منذ عام 2001 دون تحقيق اي نصر يذكر باعترافاتهم ..

وهم يعلمون أن هؤلاء الجنود الإضافيين لن يحققوا الانتصار المنشود؛ فكرزاي لازال يتوسّل علنا ومنذ مدة بالملا عمر ليدخل لعبة المفاوضات؛ ولو كان يثق بأن زيادة الجنود علاج ناجع لمأزقه؛ لما توسل برجل يصورونه على أنه مجرد رجل مطارد في الجبال ..

والجنود الأضافيين كذلك لن يعطوا حكومة الدمى التي جاءت بها الدبابات الأمريكية أي شرعية عند الشعب الأفغاني، كما أنهم لن يقنعوا الشعب الأفغاني بقبول الديمقراطية المعلبة التي صدرها لهم الغرب مع القنابل والمدافع والدبابات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت