فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1052

الأشهاد، ويطنطنون دومًا حول مقولة (أبناء العمومة، وأبناء إبراهيم) [1] ، ومحل الشاهد من هذا كله يا نصير الشرك أنك في تجسسك على الموحدين المسلمين؛ نصرةً لعبيد القانون من المشركين، تمارس عملًا هو في الحقيقة أخبث من التجسس الذي يمارسه البعض على دولتك الكافرة هذه لصالح دولة كافرة أخرى أجنبية يهودية كانت أم عربية .. أم غيرها.

فلا شك أن التجسس على المسلمين نصرة للكفار أخبث من التجسس على الكفار نصرة لكفار آخرين، أو بمعنى أصرح وأوضح؛ أن التجسس على القرآن وأنصاره الموحدين نصرة للدستور والقانون الكافر وأنصاره المشركين، أخبث دون شك وريب من التجسس على دستور وقانون ومشركين نصرةً لدستور وقانون ومشركين آخرين.

ولذلك نقول لك يا نصير القانون الوضعي ويا جاسوس المشركين:

إننا والله لك ناصحون مخلصون نتمنى أن ننقذك من الهاوية المهلكة التي يدفعك إليها أربابك الذين تتجسس لهم على الموحدين، تُب إلى الله رب العالمين وانخلع من الشرك وأهله قبل أن تأتيك المنية فلا ينفعك الندم ساعتها ولات حين مناص ... (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانًا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولًا) ..

(1) وقد بينا لك أن ملة إبراهيم تقتضي البراءة من الشرك والمشركين وإظهار العداوة والبغضاء لهم وإن كانوا من أقرب الناس نسبًا للإنسان في كتابنا (ملة إبراهيم) فالخليل تبرّأ من أبيه وأقرب الناس إليه لما تبين له أنهم أعداءٌ لله فالعجب ممن يروم إقامة الخلافة ثم هو لا يميز بين هذه الملة العظيمة وبين تلك المقولة التي يلبّس بها الطواغيت على العميان والعوران، فيصفنا بأننا (مشبوهون سياسيًا لأننا ندعو إلى ملة إبراهيم وإن الذي يدعو إلى ملة إبراهيم يدعو إلى من يصالح اليهود!) فإنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت