فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1052

خصوصًا منهم من عنده علم بالشرع أو تفاصيل عن الجبهة التي سيلتحقون بها وحالها لأن في الساحة مقاتلين وكتائب شتى أو بصيرة بمآلات القتال وما إلى ذلك ...

ونحن تبقى الصورة عندنا في السجن ناقصة لنقص وسائل التواصل مع العالم عندنا وحصرها على صحيفة موالية وبعض القنوات التي تحسب على جماعات إسلامية فيا دخن كثير ...

وقد شاهدنا من خلال هذه القنوات كيف روّجت بعض الجماعات الإسلامية التي ركبت موجة الربيع العربي وإنساقت بل ذابت مع شعاراته الجاهلية، رأيناها كيف تروّج للوطنية ورفعت أعلام سايكس بيكو وأخواتها في كثير من البلاد إرضاء للعوام وإنسياقًا مع الطغاة، فلا هي تميّزت عن هؤلاء ولا عملت على إخراج الناس من حمأة الجاهلية، وأنى لها ذلك وقد ميّع كثير من مشايخنا عرى الولاء والبراء بل هدمها بعضهم حتى سمعناهم يمجّدون الدساتير الوضعية ويتشدقون بنزاهة القضاء الحاكم بغير ما أنزل الله، وهو عين القضاء الذي أعدم مئات من إخواننا المجاهدين وزج بالآلاف منهم في السجون ...

ولذلك فإن دعاة التوحيد وإخواننا في شتى البلاد المجاهدين منهم أو الدعاة بجهادهم ودعوتهم ونشاطاتهم وحراكاتهم المتميزة الأصيلة هم الغرباء والطائفة الظاهرة القائمة بدين الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم في ظل هذا التخاذل والتخبط والتخليط في شتى البلاد ...

ولذلك كنا ندافع عن نشاطات إخواننا وتجمعاتهم المتميزة في هذا البلد أيضًا والتي تظهر الحق والتوحيد صافيًا وسط تخبط ودخن جماعات الإرجاء في شتى البلاد ولو لم يكن في نشاطاتهم إلا هذا الإظهار النقي الصافي لدين الحق لكفى ...

هذا وليعلم إخواني أن الإعلام قد أمسى في هذا الزمان سلاحًا من الأسلحة المؤثرة بل والفتاكة والتي إن لم يتقن المجاهدون والدعاة إستعمالها إرتدت عليهم وأنقلبت سلبًا ...

فلا ينبغي أن يُصدّر لمخاطبة الإعلام كل من هبّ ودبّ، فلا يصلح الخطاب المحلي كخطاب عالمي، كما لا تصلح إدارة الدول والشعوب بعقلية إمارة التجمعات الصغيرة أو بعقليه عسكرية بحتة بل لكلٍ أهله، ولقد انزعجت جدًا عندما رأيت بعض من لا يصلح أن يتصدر للتدريس في مسجد صغير يمسك بالميكرفون أمام الفضائيات يخاطب العالم ويطل علينا بصورتة أمام الحشود على صفحات الجرائد ويُقدم على أنة يمثل خطاب التيار، لا يراعي الأولويات ولا يراعي خطاب الناس على قدر عقولهم ولا طبيعة إعلام العصر وأدواته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت