فهرس الكتاب
بل يعطي أعداءنا ما يحتاجون من مبررات قمعنا وقمع دعوتنا وتجمعاتنا ولعلها كانت فلتةً وعولجت
فالله الله في دعوة التوحيد، لا تصدّروا من يصدّ عنها من حيث لا تشعرون، وكما قلت فإن في إخواننا من طلبة العلم والمشايخ من الخير والبركة والتميّز ما يسدّ الفراغ بل والتشويه الذي قد يُحدثه بعض الجهال والذي أحدثته جماعات البدع ودعاة الضلالة، وما يغني عن تصدير من لا يصلُح لمستوى خطاب العصر.
هذا وقد بلغني مؤخرًا مقتل أخينا الشيخ أبي الوليد المقدسي وحزنت لفقد أخٍ مجاهد وقائد متميّز في ساحة عزيزة على القلب خصوصًا وأمثاله قليل أسأل الله تعالى أن يتقبلة في الشهداء الأبرار، وأوصي بإخوانه وجماعته خيرًا فهم كما نحسبهم من خيار المجاهدين ثبتنا الله وإياهم على الحق المبين.
واعلموا أن العمل في الساحات المعاصرة المعقدة مع تسارع الأحداث لا يناسبه الجمود والتردد بل يحتاج الى سعة أفق وفقه سديد في السياسة الشرعية يمكنه استغلال نقاط الإلتقاء مع كثير من الجهات التي تجرأت على الأنظمة والتنسيق معها أو مشاركتها أو اشراكها في النشاطات والحراكات الواضحة التي لا غبش فيها كتحكيم شرع الله أونصرة الأقصى وفلسطين أو الشام وأهلها أو في انكار منكرات متفق عليها أوفك الأسرى ونحوه من المطالب المشروعة والمحقة والتي تكون في التناصر وحشد الحشود لها أحيانا تقوية ومصلحة راجحة دون التفريط بالثوابت أو تميعها وهذا باب يقدره بقدره ويضبطه بضوابطه أهل العلم الثقات.
هذا ما يسر الله كتابته عندما سنحت فرصة للتواصل مع إخواني .. وإلا فالحديث طويل وهو ذو شجون، ولعل الله تعالى يمن بالفرج القريب فييسر لنا الكلام المفصل لما أشرت إليه من مسائل مهمة في هذه الرسالة العاجلة ...
أسأل الله تعالى أن ينصر دينه ويعز جنده، وأن يستعملنا في نصرة التوحيد ولا يستبدلنا ويجعلنا ممن يحبهم ويحبونه وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا.
وكتب>أبو محمد المقدسي
20 محرم 1434ه
ـ