فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1052

فجلس عند بعض أصحابه يتحدث ثم انسلّ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اطلبوه فاقتلوه) ، فسبقتهم إليه فقتلته، فنفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه.

فهذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواسيس أهل الشرك ومخابراتهم وأمنهم الوقائي (عيونهم) .. نعم إنه حكم رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى وليس حُكمنا.

فتفطّن لهذا ولا تخلط بين الصنفين إن كنت منصفًا، وتنبّه لهذا يا من جعلت من نفسك حارسًا وحاميًا للشرك والكفر والطغيان، فإنك إن كنت تظن أنك بتجسسك على أهل التوحيد وبتقاريرك التي تكتبها قادر على إطفاء نور الله العظيم ودينه المبين، فأنت والله الذي لا إله إلا هو واهمٌ وضائع ومسكين ...

فالحق ركنٌ لا يقوم لهدّه ... أحدٌ ولو جُمعت له الثقلان

فاعلم يا نصير الشرك والقانون؛ إنّا والله عليك لمشفقون فجسدك هذا لايقوى على نارٍ وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ...

إننا ندعوك اليوم إلى التوبة والبراءة من الشرك وأهله، والرجوع إلى دين الله الذي خذلته ونصرت أعداءه .. تُب إلى الله، ولا تغتر بترقيع مشايخ السوء وعلماء السلطان الذين باعوا دينهم لهذه الحكومات بثمن بخس دراهم معدودات.

ولا تلتفت إلى شبه المسوّغين لباطلك من مرجئة العصر وغيرهم من المبتدعة الذين استهتروا بسنن المصطفى وأعرضوا عن أحاديثه بحجة أنها آحاد وغير ذلك من أقاويلهم الفارغة، وأعملوا عقولهم في دين الله، وتجرّأوا على صحابة رسول الله، وتورّعوا فيك وفي أمثالك من أنصار الشرك وجند الطاغوت؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئًا بتخليطاتهم وشبهاتهم التي تخلط عملك ووظيفتك الكفرية؛ بما تشبثوا به من زلاّت بعض الصحابة ..

فقد وضح لك الفرق الكبير بين ذلك وبين ما أنت عليه من كفر بواح وشرك صراح.

واعلم علم اليقين؛ بأنهم إن جادلوا عنك وعن كفرك بشبهاتهم المتهافتة هذه في الحياة الدنيا فلن يقووا على ذلك بين يدي جبار السماوات والأرض، قال تعالى: (ولا تجادلوا عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لايحب من كان خوّانًا أثيمًا) ، وقال عز وجل: (ها أنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت