فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 208

يجوز للمحرم شربه، وهو مذهب الشافعية [1] ، والحنابلة [2] ، وهو اختيار الشيخ محمد بن عثيمين [3] .

واستدلوا بما يلي:

الدليل الأول:

أن الاستمتاع به والترفه حاصل من حيث المباشرة، فأشبه ما لو كان نيئًا [4] .

وقد نوقش بعدم التسليم:

فلا يسلم بالمشابهة؛ لأن مس النار والطبخ يذهب كثيرًا من خصائص الطيب، فيكون الترفه فيه ناقصًا دون الترفه بالنيء.

يجاب عنه:

يسلم بذلك، إذا كان الطبخ بالنار قد أذهب الرائحة، وأما مع بقائها فيحصل به الترفه كبقاء الرائحة في النيء.

الدليل الثاني:

أن المحرم منع من الطيب لمنع الترفه به، والترفه بالطيب إنما يكون بالرائحة، وهي باقية فيه، فلا يجوز شربه [5] .

القول الثاني:

أن المشروب الذي خُلِطَ فيه الطيب وكان مطبوخًا وبقيت رائحته، يجوز للمحرم شربه، وهو مذهب الحنفية [6] ، والمالكية [7]

واستدلوا بما يلي:

الدليل الأول:

أن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: (لا بأس بالخبيص [8]

(1) ينظر: الأم (2/ 225) ، الحاوي الكبير (4/ 110) ، المهذب (1/ 382) .

(2) ينظر: المغني (5/ 148) ، الوجيز (135) ، شرح الزركشي (3/ 131) .

(3) ينظر: مجموع فتاوى فضيلة الشيخ محمد العثيمين (22/ 160) .

(4) ينظر: المغني (5/ 148) .

(5) ينظر: الحاوي الكبير (4/ 110) ، المجموع (7/ 178) ، المغني (5/ 148) ، الفروع (5/ 431) .

(6) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 286) ، تبيين الحقائق (2/ 356) ، شرح فتح القدير (2/ 327) .

(7) ينظر: الذخيرة (3/ 321) ، شرح الخرشي (3/ 234) ، بلغة السالك (1/ 270) .

(8) الخبيص: من الخبص، يقال: خبصت الشيء خبصًا من باب ضرب خلطته، ومنه الخبيص للطعام المعروف. فعيل بمعنى مفعول. وهو الحلواء المخبوصة معروفة يعمل من التمر والسمن.

ينظر: لسان العرب (7/ 20) مادة (خبص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت