فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 208

القول الأول:

عدم جواز انتفاع المرتهن بالمرهون إذا أذن له الراهن مطلقًا، وإليه ذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، وهو مذهب الظاهرية [3] .

واستدلوا بما يلي:

الدليل الأول:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ^: =لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه+ [4] .

وجه الاستدلال:

جعل النبي ^ الغنم للراهن والغرم عليه، ومنافع الرهن تعد من غنمه فتكون ملكًا للراهن، ولا يباح منها شيء للمرتهن إلا إذا وجد نص صريح يدل على الإباحة، وهذا غير متحقق هنا، وأما الإذن فقد صدر منه للضرورة فلا يحل للمرتهن الانتفاع بالمرهون بهذا الإذن [5] .

الدليل الثاني:

إن المرهون ليس ملكًا للمرتهن، وليس للمرتهن فيه سوى الحق في الرقبة دون الانتقاع به فلا يجوز له الانتفاع [6] .

الدليل الثالث:

حصول الربا من هذه المنفعة فيكون على التحريم مطلقًا، قال صاحب رد المحتار: (لأنه يستوفي دينه كاملًا فتبقى له المنفعة فضلًا فيكون ربا، وهذا أمر عظيم) [7] .

القول الثاني:

جواز انتفاع المرتهن بالمرهون إذا أذن له الراهن مطلقًا، وهو مذهب الحنفية [8] .

دليل القول الثاني:

(1) ينظر: مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (4/ 217) ، حاشية ابن عابدين (10/ 86) .

(2) ينظر: الأم (8/ 197) ، روضة الطالبين (4/ 99) ، مغني المحتاج (3/ 39) .

(3) ينظر: المحلى (1/ 89) .

(4) أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب (الرهن) ، باب (لا يغلق الرهن) ص 350 رقم الحديث (2441) . وينظر: الموطأ للإمام مالك (3/ 283) ، صحيح ابن حبان (12/ 258) ، سنن الدار قطني (3/ 33،32) .

والحديث صححه الحاكم وابن حبان، وحسن إسناده الدار قطني وابن حزم. ينظر: نصب الراية (4/ 319) ، التلخيص الحبير (3/ 36) .

(5) ينظر: الشرح الصغير (3/ 132) ، تكملة المجموع (13/ 229) .

(6) ينظر: الأم (8/ 197) .

(7) ينظر: حاشية ابن عابدين (10/ 86) .

(8) ينظر: المبسوط (11/ 106) ، بدائع الصنائع (6/ 246) ، شرح فتح القدير (8/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت