لي أن هذه الشركات هي وكيلة بأجر (وكالة من نوع خاص) , ومما يدل على أنها وكيلة عدة أمور , منها: أن المشتري هو الذي يعطي الأمر بالموافقة على الصفقة , وكذلك فهو الذي يدفع تكاليف الشحن , ومنها انه يظهر فيها معنى النيابة في العمل وهي الوكالة , إذ تعرف الوكالة بأنها:"استنابة جائز التصرف مثله فيما له"
عليه تسلط أو ولاية ليتصرف فيه" (2) , وحين نطالع في عقد من عقود الشحن لشركة"
نيابةً عن الشاحن: - وذكر منها: إكمال أي مستندات .. , دفع الضرائب .. , يعمل كوكيل بإنهاء إجراءات الشحن والجمارك .. الخ"ما يدل على أنها تعمل كوكيل عن المشتري, وكذلك فإنه قد جرى العرف التجاري على تسمية هذه الشركات بالوكالات , ولذا فهي تسمى في جميع أنحاء العالم بـ (وكالات الشحن) , ويظهر قبول تلك الشركة بالشحن بمجرد ذكر قيمة شحن السلعة , بما يعني موافقتها على شحنها بالسعر المذكور في الموقع , ومن أشهر تلك الشركات هي شركة (أرامكس www.aramex.com) , هذا في حالة إفراد قيمة الشحن خلال إجراء عملية البيع."
أما إذا لم تفرد قيمة الشحن بالذكر , بحيث أدخلت قيمتها مع قيمة السلعة دون تمييز لقيمة الشحن , والذي يعني تعهد من البائع (الموقع) بتسليم السلعة , فليس للمشتري علاقة بوكالة الشحن.
ـــــــــــــــــــ
(1) والمقصود شحن السلع ذات الجرم , أما السلع الإلكترونية فليست داخلة في الحديث.
(2) التوقيف على مهمات التعاريف , محمد المناوي , دار الفكر , ط 1 , ص 733