أولًا: إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد ولا يرى أحدهما الآخر معاينة ولا يسمع كلامه , وكانت وسيلة الإتصال بينهما: الكتابة أو الرسالة أو السفارة وينطبق على ذلك: البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي , ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله.
ثانيًا: إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين , وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي , فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقدًا بين حاضرين .. الخ" (1) "
ولهذا يمكن القول بأن التعاقد عبر الوسائط الإلكترونية , حيث الإتصال المباشر وصدور الإيجاب من البائع والقبول من المشتري هو تعاقد صحيح.
مجلس العقد هو الحال التي يكون فيها المتعاقدان مشتغلين فيه بالتعاقد , أو هو اتحاد الكلام في موضوع التعاقد (2) , ويكون المجلس حقيقيًا بأن يكون الطرفان حاضرين معًا , ويكون حكميًا كالبيع في التجارة الإلكترونية , حيث يكون المتعاقدان في أماكن مختلفة , ولهذا سأتناول فرعين في هذا المطلب , وهما كالتالي:
ـــــــــــــــــــ
(1) مجلة المجمع , العدد السادس , ص 1267.
(2) انظر: د. وهبة الزحيلي , حكم إجراء العقود بوسائط الإتصال الحديثة , ص 17
الفرع الأول: مجلس العقد في عقود التجارة الإلكترونية في الإتصال غير المباشر بين
الغائبين:
سواءً كان الإتصال محادثة هاتفية مسجلة , إما عبر الهاتف أو الإنترنت أو غيره , أو كتابية عبر الفاكس , أو رسائل الموبايل كـ (sms) , أو بإرسال