فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 191

الاعتراف" (1) .. وهذا من أعظم الأدلة على جلالة فقه الصحابة وعظمته , ومطابقته لمصالح"

العباد , وحكمة الرب , وشرعه" (2) .وهذا ما ذهب إليه بعض الباحثين (3) , خاصة أنه لم يرد في الشريعة دليل على قصر الاستدلال على طرق بعينها وعدم اعتبار ما سواها , وأن العصر الحديث جدَّت فيه من الطرق ما يتوصل به إلى الحقيقة بكل دقة."

وبناء على هذا , فإن التعامل الإلكتروني , وعقد التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت , الموثقة بياناته ومعلوماته في سجل إلكتروني وفق وسائل وشروط فنية تؤكد سلامة المعلومات الواردة فيه , وتسمح بعرض المعلومات المطلوب تقديمها متى طلب ذلك , يعد دليلًا في الإثبات , وكذلك سجله الإلكتروني , فعند حدوث أي خلاف بين المتعاقدين , فإنه يصح الاعتماد على التعامل الإلكتروني أو السجل الإلكتروني كدليل في الإثبات وإنهاء الخصومة.

اختلف أهل العلم في جعل الكتابة طريقًا من طرق الإثبات , على أقوال:

القول الأول: أن الكتابة ليست طريقًا للإثبات , وهو مذهب الجمهور (4) , ومن أدلتهم:

1 -أن الخطوط تتشابه ويصعب تمييزها , وتحتمل التزوير , فلا تكون حجة ودليلًا في الإثبات , وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال.

ويجاب عن ذلك بأن التشابه نادر , والنادر لا حكم له , وكذلك فإن كشف التزوير ممكن بالنسبة لأهل الخبرة , وكذلك فإن الشهادة يمكن أن يرد عليها التزوير , واليمين يمكن أن يرد عليه الكذب , ومع ذلك فإن لا يمنع من الاحتجاج بهما.

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت