الأول: شروط لا يصح العقد إلا بها , وهي الشروط الشرعية , ولا يمكن إبطالها - ولو برغبة أطراف العقد - وقد شرعها الشارع لأهداف منها: دفع الظلم , وقطع سبيل الاستغلال , ومنع الخصومات , والعدل والإنصاف , ودرء المفاسد والعداوات , وسنتحدث عنها بشكل أوضح في المطلب الأول بإذن الله.
الثاني: شروط يصح العقد باشتراطها أو عدمه , وهي ما يسميها بعض الفقهاء بالشروط ــــــــــــــــــ
(1) انظر: بدر الدين الزركشي (ت 794 هـ) , البحر المحيط في أصول الفقه , دار الكتب العلمية , ط 1 ,
الجعليَّة , والتي يضعها أطراف العلاقات التجارية من قِبَلهم , وسنتحدث عنها بشكل أوضح في المطلب الثاني بإذن الله.
وهنا أتناول بيان الشروط الشرعية والشروط الجعليَّة , وذلك في مطلبين على النحو التالي:
المطلب الأول: الشروط الشرعية لصحة العقود التجارية ومدى
مراعاتها في عقود التجارة الإلكترونية
الشروط الشرعية لصحة عقود التجارة , هي التي لا يصح العقد بدونها , ومتى تخلَّفت بطل العقد , ويمكن أن نجمل تلك الشروط , وهي كالتالي:
1 -أن يكون البيع عن تراض من المتعاقدين , لقوله تعالى: {? ? ? ? ? ? ... ?} [النساء: 29] .
2 -أن يكون المعقود عليه مباحًا.
3 -أن يكون الثمن معلومًا للمتعاقدين.