المالكية والشافعية والحنابلة فذهبوا إلى أن تسليمه وقبضه هو مما يتناول باليد (1) .
وأما تسليمه في عقود التجارة الإلكترونية فيكون إما عبر الواسطة الإلكترونية الإنترنت , كبرامج الحاسوب والكتب الإلكترونية , وهو ما بيناه سابقًا , أو عبر البريد العادي أو الشحن مثل السيارات والأثاث , ونحوه , لكن ينبغي التنبه إلى أنه يجب الحرص على النص في العقد على مكان التسليم وتاريخه , ووجوب تسليم السلعة إلى صاحبها ..
وهنا أذكر مسألتين:
المسألة الأولى: البيع بالنموذج.
للأنموذج عدة معان , منها: أنه ما يدل على صفة الشيء , ويقال له نموذج والنموذج (2) .
لابد في البيع من معرفة المبيع معرفة نافية للجهالة المفضية للمنازعة , فإن كان المبيع حاضرًا أُكتفي بالإشارة إليه , لأنها موجبة للتعريف قاطعة للمنازعة.
وإن كان المبيع غائبًا , فإن كان مما يعرف بالنموذج كالكيلي والوزني والعددي المتقارب ,"كأن آتي بصاع أو ربع الصاع أو فنجان من البر، وأقول: أبيع عليك مثل هذا الصاع ــــــــــــــــــ"
(1) انظر: الكاساني , بدائع الصنائع (5/ 244) , وابن عابدين , رد المحتار (4/ 561) , وفخر الدين ابن
تيمية , بلغة الساغب , ص 186
(2) انظر: المصباح المنير , مادة (ن م ذ ج) .