الشحن تضمن سلامة السلعة حتى إيصالها للمشتري , وهو ما يسميه البعض بالتأمين الضمني , وبإمكان المشتري أحيانًا التأمين على سلعته بطريقته الخاصة مع إحدى شركات التأمين.
بداية أذكِّر بما ذكرناه في المطلب السابق وهو أن السلع التي تحتاج إلى تأمين هي التي يتم تداولها عن طريق التجارة الإلكترونية البحتة , وذلك لتباعد المسافات بين أطراف العلاقة وتعرض السلعة لمخاطر الهلاك أو الفقد أو التلف ونحو ذلك.
التأمين في اللغة: من أمِن يأمَن أمنًا , اطمأن ولم يخف (1) .
وفي الاصطلاح: عقد يلتزم المؤمِّن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمَّن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغًا من المال عند حال تحقق الخطر المبيَّن في العقد , وذلك في نظير قسط أو أية دفعة مالية يؤديها المؤمَّن له للمؤمِّن (2) , ومهما اختلفت التعريفات , إلا أنها تتفق على العناصر الأساسية للتأمين من وجود الإيجاب من المؤمَّن له والقبول من المؤمِّن , ووقوع التأمين على عين , وقيام المؤمَّن له بدفع مبلغ من المال , وقيام المؤمِّن بضمان ما يقع على العين المؤمَّن عليها إذا تعرضت للهلاك (3) .
-نشأة التأمين
يعتبر التأمين البحري هو أول أنواع التأمين ظهورًا وانتشارًا , لأن المخاطر فيه أكثر , إذ لم تكن تلك البوارج الفخمة ,إنما كانت سفن صغيرة تنقل البضائع والناس , وتتعرض للمخاطر الكبيرة , وبدأ التأمين البحري في لومبارديا سنة 1182 م , ومنها انتقل إلى بريطانيا وبقية الدول الأوروبية ذات النشاط التجاري البحري , وأول نظام صدر للتأمين البحري هو
ـــــــــــــــــــ