وأما بالنسبة لتسليم الثمن عند تسليم السلعة بواسطة شركة الشحن , - وهو من البيع الآجل - , لأن الوكيل - شركة الشحن - يستلم السلعة مباشرة أو في حكمه , ويقوم المشتري بعد أجل بتسليم قيمتها لوكيل البائع بالاستلام - وهو هنا شركة الشحن - وهذا بيع آجل لا خفاء فيه , وهو جائز إذا كان إلى أجل معلوم , وبشرط عدم جريان علة الربا في العوضين (2) .
تسليم المعقود عليه من أهم الآثار المترتبة على عقد البيع , حيث يجب على البائع أو مقدم الخدمة تسليم المعقود عليه , وذلك بأن يخلِّي بين المشتري وبين المبيع بحيث يستطيع المشتري أخذه والتصرف فيه , وليس للتسليم صورة معينة , لاختلاف الأشياء في كيفية تسلمها وقبضها , حيث تختلف صورة التسليم وكيفيته باختلاف المبيعات , فالعقار مثلًا يكفي فيه التَّخلية , إلا أن التَّخلية عبر الوسائط الإلكترونية لن تكون مادية كما لو كان البيع ماديًا وغير إلكتروني , لكن يمكن القول بأن التَّخلية بالنسبة للعقار ونحوه يكون بالإتفاق بين
ـــــــــــــــــ
(1) ابن قدامة , المغني (4/ 23) .
(2) انظر: د. عدنان الزهراني , أحكام التجارة الإلكترونية , ص 205
الطرفين على موعد مادي غير إلكتروني , لتسجيل عملية البيع والشراء وتوثيقها لدى الجهات المختصة في البلد الذي يقع عليه العقار وهو ما يعرف بعملية الإفراغ , سواءً كان تسليم الثمن إلكترونيًا أو تسليمه وقت عملية الإفراغ , كما هو متعارفٌ عليه اليوم , ولا يكفي في نقل الملكية التوثيق الإلكتروني , بل لا بد من توثيقه بالطريقة التي ذكرتها آنفًا.
وأما المنقول فاختلف فيه الفقهاء , فذهب الحنفية ورواية عن الإمام أحمد إلى أنه يكون بالتناول باليد أو بالتخلية على وجه التمكين , أما الجمهور من