الأحيان لا تتقيد بدين ولا أخلاق , ولذلك يجب على المشتري والبائع أن يتقيد بالضوابط الشرعية في تجارته الإلكترونية , حتى تكون تجارته مباحة.
وكذلك شرط العلم بالثمن وشرط العلم بالمبيع , فهما شرطان من شروط صحة العقد , ويمكن تحقيقهما في التجارة الإلكترونية تحقيقًا يرتفع معه الجهالة والغرر.
وبالنسبة لشرط القدرة على تسليم المعقود عليه , فقد يرد سؤال عن مدى إمكانية تحققه في التجارة الإلكترونية , وفي نظري أن هذا يمكن تحقيقه , ذلك أنه إذا كانت السلعة ليست ذا جرم (سلعة إلكترونية) كما في تجارة الإنترنت فهو متحقق بشكل واضح , بحيث يمكن تسليمها للمشتري عبر الشبكة العالمية , وبطريقة سهلة وآمنة , وأما إذا كان السلعة ذات جرم ,"فإن أي خلل يتطرق إلى المعاملة من هذا الجانب , فإنما يأتي من قبل تقصير المشتري , في حالة تعامله مع جهات غير موثوقة" (1) .
وكذلك شرط عدم تعلق عقد البيع بمنهي عنه شرعًا , فإنه أيضًا يمكن تحققه في التجارة الإلكترونية , لأن ذلك راجع لإرادة المتعاقدين , فمتى اختار المتعاقدان البيع المشروع , كانت التجارة الإلكترونية مشروعة , وعكسه صحيح.
ــــــــــــــــــــ
(1) د. عدنان الزهراني , أحكام التجارة الإلكترونية , ص 216
والشروط الجَعليَّة هي: إلزام أحد المتعاقدين الآخر ما لا يلزمه بمقتضى العقد , وكذلك في غيره (1) , وهي تختلف من تجارة إلى تجارة , وبحسب مصالح كل طرف , وقد عبَّر عنها صاحب الإنصاف بقوله:"الثاني: شرط من"