مصلحة العقد كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله .. أو صفة في المبيع نحو كون العبد كاتبا فيصح الشرط بلا نزاع , فإن وفَّى به هو في جميع ما تقدم وإلا فلصاحبه الفسخ" (2) ."
والأصل في هذه الشروط يعتمد على القاعدة الفقهية بأن الأصل في العقود الحل , وفي الحديث عن كثير بن عبدالله المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"... والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا" (3) , ويقول - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهْوَ بَاطِلٌ" (4) , ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"الأصل في الشروط الصحة واللزوم إلا ما دلَّ الدليل على خلافه ... فإذا كان المشروط مخالفًا لكتاب الله وشرطه كان الشرط باطلًا" (5) .
وعند التأمل في الشروط الجعليّة نجد أن الشروط في البيع قسمين:
الأول: صحيح , ولازم: وهو نوعان:
أحدهما: شرط من مقتضى العقد , كاشتراط تسليم الثمن , فالشرط هنا صحيح ولازم , ولا يُعلم في ذلك خلاف (6) .
ـــــــــــــــــــ
(1) محمد بن صالح العثيمين , الشرح الممتع على زاد المستقنع , دار ابن الجوزي , ط 1 (8/ 222) .
(2) ابو الحسن المرداوي (ت 885 هـ) , الإنصاف , دار إحياء التراث العربي , ط 1 (4/ 245) .
(3) رواه الترمذي (1352) من حديث كثير بن عبد الله ابن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده , وصححه
الألباني في صحيح ابن ماجه (2353) .
(4) رواه البخاري (2155) , والنسائي (3451) , وابن ماجه , كتاب العتق (2521) بلفظ(كل شرط ليس في
كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط)صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير , المكتب الإسلامي (8659)