على المنافع ولو كانت معدومة وقت العقد , لأنها موجودة تقديرًا , ولأنها تستوفى شيئًا فشيئًا.
وبالتأمل في مسألة دفع الثمن في التجارة الإلكترونية نجد الأمر يختلف عن دفعه في التجارة العادية , إذ أنه قد يدفع باعتماد بطاقة الائتمان أو بواسطة النقود الإلكترونية أو بواسطة الحوالة أو بإرسال الشيك .. الخ , وكذلك بالنسبة للسلع فهي تكتسب قدرًا من الخصوصية
ـــــــــــــــــــ
(1) النظام التجاري السعودي (نظام المحكمة التجارية) , المادة الخامسة.
(2) أ. د. عطية صقر , من منهج النظام التجاري لمرحلة الماجستير (أنظمة) ص 20.
(3) انظر: ابن عابدين , رد المحتار على الدر المختار (4/ 592) . والنووي , روضة الطالبين (3/ 358) .
(4) سبق تخريجه ص 46.
في التجارة الإلكترونية , لأنها في العادة تكون غير حاضرة , أو تكون حاضرة لكنها سلع
إلكترونية كالبرامج والكتب , الأمر الذي يحتاج إلى مزيد من الدراسة والبيان من الناحية الشرعية , ولذا يمكن تقسيم الحديث عن السلع إلى قسمين: سلع ربوية , وهي كالذهب والفضة , وسلع غير ربوية , كالكتب والسيارات , وهو ما سأبحثه في المطلب الثاني بإذن الله.
الثمن في اللغة: له معانٍ عدة منها: العوض عما يباع (1) - وهو ما يهمنا هنا - , وأما في الإصطلاح فقد اختلفت عبارات الأئمة في تحديد المقصود بالثمن , فمنهم من قال الثمن: المال الذي يقابل المبيع , ويكون من جانب المشتري (2) , ومنهم من قال الثمن: هو النقد (3) , والله أعلم.