عرفنا فيما سبق أن التجارة الإلكترونية هي عمليات تجارية تبرم عبر واسطة إلكترونية , لذا فإن عقد التجارة الإلكترونية هو عقد إلكتروني , لأن العقد يكتسب صفة الإلكترونية من الوسيلة التي يتم إبرامه من خلالها , وقد عُرِّف العقد الإلكتروني بعدة تعريفات , كان أبرزها ما عرفه قانون المعاملات الإلكترونية الأردني بأنه:"الإتفاق الذي يتم انعقاده بوسائل إلكترونية كلِّيًا أو جزئيًا" (4) .
أما في النظام السعودي , فلم يعرِّف نظام التعاملات الإلكترونية العقد الإلكتروني , بل جعل تعريفه ضمن تعريف التعاملات الإلكترونية , حيث عرَّف التعاملات الإلكترونية بأنها:""
أي تبادل أو تراسل أو تعاقد , أو أي إجراء آخر يُبرم أو ينفَّذ بشكل كلي أو جزئي بوسيلة إلكترونية" (5) ."
ــــــــــــــــــــ
(1) انظر: ابن منظور , لسان العرب (3/ 296) .
(2) انظر: الكاساني , بدائع الصنائع (5/ 134) .
(3) عبدالرزاق السنهوري , نظرية العقد , مكتبة الحلبي الحقوقية , ط 1 , (1/ 81) .
(4) قانون المعاملات الإلكترونية الأردني مادة 2.
(5) نظام التعاملات الإلكترونية السعودي , مادة 1
وقد عرَّفه د. علي الشهري بعد سرده لعدة تعريفات , بأنه:"إتفاق يتلاقى فيه القبول بالإيجاب عبر تقنية استعمال وسائل كهربائية أو مغناطيسية أو كهرومغناطيسية أو بصرية أو أي شكل آخر من وسائل التقنية المشابهة" (1) .
وفي نظري أن تعريف د. علي الشهري أشمل التعريفات التي وردت على العقد الإلكتروني , لاشتماله على عناصر العقد , وكذلك الوسيلة المستخدمة لإبرام ذلك العقد.
الركن في اللغة: هو جانب الشيء الأقوى.