نظام التعاملات الإلكترونية السعودي قد خلا من النص على آثار العقد الإلكتروني وما يترتب عليه , وكأن النظام السعودي يحيل في مسائل الضمان إلى أحكام الشريعة الإسلامية , إذ هي المعمول بها في المملكة.
وقد اختلف فقهاء المذاهب الأربعة في تحديد العيب , ولكن عند التأمل في تعريفاتهم يلاحظ أنهم متفقون على ماهية العيب , وهو ما ينقص قيمة السلعة أو عينها , والذي يقرر ذلك هو عرف التجار.
ذكر ابن نجيم ستة قيود للعيب هي (باختصار) :
1 -أن يكون العيب موجودًا في محل العقد قبل أن يتسلَّمه المتملك , سواء كان وجوده
سابقًا على العقد أو وُجد بعد العقد.
2 -ألا يعلم به المشتري عند البيع.
3 -ألا يعلم به عند القبض.
4 -ألا يتمكن من إزالته بلا مشقة.
5 -ألا يشترط البائع البراءة منه خصوصًا , أو من العيوب عمومًا.
6 -ألا يزول قبل الفسخ , فإن زال فليس له الرد , كالحمى إذا زالت (3) .
ـــــــــــــــــــ
(1) انظر: ابن قدامة , المغني (4/ 86) .
(2) انظر: د. علي الشهري , مجلة البحوث الفقهية المعاصرة , العدد 74, ص 289 , وعلى محمد ابو العز ,
التجارة الإلكترونية وأحكامها في الفقه الإسلامي , دار النفائس , ط 1 , ص 227.
(3) انظر: ابن نجيم , البحر الرائق شرح كنز الدقائق , الناشر: سعيد كبني (6/ 59) .
الخيار هو: أن يكون لأحد العاقدين أو لكليهما الحق في تخير أحد الأمرين , إما أمضاء العقد وتنفيذه , وإما فسخه ورفعه من أساسه (1) .