فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 191

المسألة الثانية: الخيارات المتعلقة بمجلس العقد.

يترتب على مجلس العقد عدة خيارات هي:

أ- خيار الإيجاب. ب- خيار القبول , ج- خيار المجلس ..

وتوضيحها كالتالي:

أ- خيار الإيجاب: يجوز على رأي جمهور الفقهاء - عدا المالكية - للموجب الرجوع عن إيجابه ما لم يقترن به قبول من وجه إليه الخطاب , فإذا ما اقترن به قبول من وجه إليه الخطاب فإنه يصبح حينئذٍ عقدًا لازمًا لكلا الطرفين عند من ينفي خيار المجلس - كما عند المالكية والحنفية - , أو انتهاءه بانفضاض مجلس العقد الذي يكون فيه وصول الخطاب لدى المثبتين لخيار المجلس - كما عند الشافعية والحنابلة - (1) .

ب - خيار القبول: وهو حق للطرف المخاطب بالإيجاب , وهو أن يعلن عن قبوله في أي وقت شاء , مادام أنه باقٍ في مجلس الإيجاب ولم يعرض عن العقد أو يشتغل عنه , وما لم يتراجع الموجب عن إيجابه , وهو ما ذهب إليه الجمهور - وما رجحه بعض الباحثين (2) , وذهب الشافعية إلى اشتراط الفورية في القبول , وأعطوا للقابل الحق في الرجوع عن قبوله ما

دام أنه لم يغادر ذلك المجلس (3) ويسمى خيار الرجوع عند الشافعية , بينما عند النافين لخيار المجلس فليس للقابل الحق في الرجوع في قبوله بعد صدور القبول منه.

ج- خيار المجلس: ويعني أن لكل عاقد الحق في فسخ العقد بعد صدور الإيجاب والقبول منهما ما داما في مجلس العقد , فإذا انفض المجلس بطل الخيار , وقد أنكره الحنفية والمالكية , ومن حججهم قوله تعالى: {ژ ژ ڑ ڑ ک} [المائدة:1] , فإذا فسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت