ــــــــــــــــــــ
(1) انظر: علاء الدين الكاساني , بدائع الصنائع , (5/ 138) , وكمال الدين ابن الهمام , فتح القدير على
الهداية , (5/ 253) , والنووي , روضة الطالبين , (3/ 339) , والبهوتي , كشاف القناع , (3/ 147) .
(2) انظر: د. علي الشهري , (مرجع سابق) ص 247
(3) انظر: النووي , المجموع , (9/ 179) .
أحدهما كان غير وافٍ بالعقد , فدل على أن خيار المجلس غير ثابت (1) , بينما أثبته جمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين والشافعية الحنابلة (2) مستدلين بأحاديث كثيرة منها ما جاء عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا , أو يخير أحدهما الآخر , فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع , وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع) (3) , وهذا هو الراجح وذلك لوضوح الأدلة في ذلك وصحتها وصراحتها.
وبناءً على ذلك فإنه يحق لكل من المتعاقدين في عقود التجارة الإلكترونية عبر الوسائط الإلكترونية كتابةً الرجوع عما صدر عن كل منهما ما دام أن مجلس العقد لا يزال قائمًا , فإذا ما رجع الموجب (مرسل السجل الإلكتروني) - سواءً كان السجل رسالة بريدية إلكترونية أو عقدًا عبر شبكة الإنترنت - عن إيجابه خلال المجلس وذلك بإرسال رسالة للطرف الآخر في مجلس العقد يخبره بتراجعه عنه فإنه لا يتم العقد حتى ولو أعلن القابل قبوله بعد ذلك , ومثل ذلك رجوع القابل عن قبوله.