فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 191

المبحث الخامس:

التأمين على السلع المباعة عبر الوسائط الإلكترونية

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: الحالة التي يكون فيها تأمين.

المطلب الثاني: حكم التأمين.

المطلب الأول: الحالة التي يكون فيها تأمين

ذكرنا سابقًا أن من التجارة الإلكترونية ما تكون جزئية , على معنى قصر استخدام الوسيط الإلكتروني على بعض المراحل والإجراءات فقط , وأن من التجارة ما تكون إلكترونية بحتة.

وحين التأمل نجد أن التجارة الإلكترونية الجزئية تمكّن المشتري من استلام السلعة دون الحاجة إلى إبرام عقد للتأمين عليها , كأن يكون البائع والمشتري موجودان في بلد واحد , فلا حاجة للتأمين عليها , إذ تدعو الحاجة إلى التأمين عند التخوُّف من حالة وجود مخاطر تتعرض لها السلعة المباعة , كالهلاك أو التلف , وذلك بسبب بعد المسافة بين البائع والمشتري, وصعوبة التقائهما. هذه الحالة الأولى من حالات التجارة الإلكترونية , وقد بينا أنها لا تحتاج إلى تأمين في الغالب.

أما الحالة الأخرى , والتي نعني بها التجارة الإلكترونية البحتة , والتي تتم جميع إجراءات البيع فيها عبر الواسطة الإلكترونية (جهاز الحاسوب) من خلال الإتصال بالإنترنت , دون وجود التقاء مباشر بين طرفي العلاقة , فهذه تحتاج إلى تأمين على السلعة.

وينبغي أن يُعلم أنه يوجد صفقات عبر الوسائط الإلكترونية - وخصوصًا عبر الإنترنت - مؤمَّنة بالكامل , وتأمينها يكون بمجرد تعيين وكيل للشحن , بحيث يكون سعر الشحن شاملًا لسعر التأمين , ذلك أن وكالات الشحن تتعاقد مع شركات التأمين , وأن وكالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت