فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 191

فهو يشبه العقد بين غائبين من حيث كل منهما في مكان بعيد عن الآخر , إلا أن الراجح هو القول ببقاء الخيار لهما , لأننا ذكرنا أنه عقد بين حاضرين من حيث الزمان , ولأن العرف قد قضى بعدم وجود فرقة بين المتعاقدين من خلال الإتصال المباشر , وهو الموافق لقرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن حكم إجراء العقود بآلات الإتصال الحديثة.

-خيار رجوع المشتري في الصفقة الإلكترونية واسترجاع الثمن من الوسيط: يمارس

بعض الباعة عبر المواقع الإلكترونية في الإنترنت أسلوبًا حديثًا , ويكمن هذا الأسلوب في أن البائع - سواء كان موقعًا أو فردًا عاديًا - يعلن عن رغبته في بيع بضاعة أو سلعة , ويبين للراغب في الشراء أن سداد الثمن يكون عبر جهة معتمدة لدية , وهذه الجهة قد تكون بنكًا أو موقعًا إلكترونيًا , وتتخذ هذه الجهة دور الوسيط في استلام وتسليم الثمن فقط , وتختلف مواقف تلك الجهات من ناحية أهمية وصول البضاعة للمشتري سليمة ومطابقة للمواصفات المتفق عليها بين الأطراف , فبعض الجهات ليس لها أي دور عند وجود عيب في السلعة أو عدم مطابقتها للمواصفات المتفق عليها , بينما بعض الجهات تعطي للمشتري خيار الرجوع في الصفقة عند وجود عيب في السلعة أو عند اختلاف مواصفاتها عما هو متفق عليه , وتختلف مدة الخيار بحسب نظام تلك الجهة , وقد رأينا أن بعض تلك الجهات تعطي للمشتري فرصةً لمدة شهر كخيار للرجوع , سواء لوجود عيب في السلعة أو عدمه , حيث إن ذلك النوع من الجهات لا يقوم بتسليم الثمن للبائع إلا بعد نهاية مدة الخيار , أو بعد الموافقة النهائية على الشراء من قبل المشتري , وعند رجوع المشتري في الصفقة , فإن المعمول به عند تلك الجهات هو إعادة الثمن إلى المشتري منقوصًا منه مبلغ العمولة المستحقَّة لتلك الجهة مقابل وساطتها وأتعابها في إجراء تلك العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت