وقد بيَّنا من قبل ضوابط حفظ السجلات والبيانات الإلكترونية عند الحديث عن توثيق السجل الإلكتروني (1) .
يرى بعض المختصين أن للتوقيع الإلكتروني من القوة ما للتوقيع الحقيقي بل أعظم , لأن التزوير للتوقيع الحقيقي أسهل من اكتشاف كلمة السر أو الرقم السري , لأن الرقم السري غاية في الخصوصية ولا يكاد يراه أحد , أما التوقيع الحقيقي فيراه كل أحد , وهناك من يتمكن من تزويره بسهولة , لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل التوقيع الإلكتروني هو في ـــــــــــــــــــ
(1) راجع ص (113) .
قوة التوقيع الحقيقي أو اليدوي؟
وللإجابة على ذلك نقول: إذا تم التسليم بأن التوقيع الإلكتروني بشروطه وضوابطه التي ذكرناها سيكون أكثر قوة من التوقيع الحقيقي أو اليدوي من الناحية الفنية , فإنه لا يوجد إشكال في ذلك من الناحية الشرعية.
ويُنبه إلى أن الاتفاق على أن التوقيع الإلكتروني بشروطه يفوق في قوته التوقيع الحقيقي من
جهة تحديد شخصية صاحبه, ومن جهة تحقق إرادته للتعاقد , لأنه شيء يعتبر من أخص
الأشياء التي ترتبط بالمرء ارتباطًا وثيقًا (1) .
وقد نص نظام التعاملات الإلكترونية على أن التوقيع الإلكتروني يعد بمنزلة التوقيع الخطي , ويكون له آثاره النظامية نفسها إذا اشترط وجود توقيع خطي على مستند أو عقد أو نحوه , وتم التوقيع الإلكتروني وفقًا لهذا النظام , وقد ذكرنا نص النظام في ذلك عند الحديث عن وظيفة التوقيع الإلكتروني.