أما النيابة عن الشخصية الإعتبارية , فيمكن للشخصية الإعتبارية التعاقد عبر مفوَّض ينوب
ـــــــــــــــــ
(1) نظام التعاملات الإلكتروني السعودي , المادة (12) .
عنها بتفويض عام أو خاص , ولا بد من كون المفوِّض والمفوَّض مؤهلين للتعاقد , ومتى صحَّ التفويض صحَّت ولاية المفوَّض على المال , وجاز تصرفه بموجب ذلك التفويض.
بداية يجدر التنبيه إلى أن الفقه الإسلامي قد أقر فكرة الشخصية المعنوية , ورتَّب على اعتبارها أحكامًا , وإن لم يسمِّها بهذا الاسم , يتجلى هذا المفهوم لدى نظرنا في أحكام بيت المال , وأحكام الوقف , وفي نظام الدولة في الإسلام وغير ذلك , ولم يكن الناس في حاجة
واقعية إلى التصريح بذلك في الأدبيات المتعلقة بالتشريع , ولكن أصبح من الضروري بيان أحكام الأشخاص الإعتبارية في الفقه الإسلامي بعد أن صار الناس في حاجة إلى تشكيل منظمات تتوحد فيها الجهود , وتتجمع فيها الأموال في سبيل تحقيق مكاسب مشتركة , حتى وجد ما يسمى بالشركات ذات المسئولية المحدودة .. (1) .
ثم إن الأمر في التجارة الإلكترونية لا يختلف عن التجارة المعتادة من حيث وجوب الأهلية والولاية , فلا بد من التأكد من أهلية الشخصية الإعتبارية - وهو ما تحدثنا عنه سابقًا - وذلك من خلال التأكد سواءً من رقم هاتف هذه الشخصية , ونسبة ذاك الرقم إليها وملكيتها له , أو ظهور شهادة الإعتراف الدولي إذا كانت التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت إذ لا يمكن منح شخصية اعتبارية رقم هاتف أو فاكس أو موقع إلكتروني في الشبكة العالمية إلا بعد