فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 191

(5) انظر: الفتاوى , (مصدر سابق) , (29/ 347) .

(6) انظر: ابن قدامة , المغني , دار الكتب العلمية , بيروت (4/ 48) .

الثاني: شرط من مصلحة العقد , ويحقق منفعة للمتعاقدين أو أحدهما , كاشتراط صفة في الثمن , وتكون الصفة مقبولة شرعًا , فهذه الشروط تصح ويلزم العمل بها , وفي حالة عدم الالتزام بها فللمشترط الحق في الفسخ أو الإمساك.

الثاني: فاسد , ويحرم اشتراطه: وهو نوعان:

الأول: شرط يترتب عليه مصلحة للمشترط , غير أنها لا تتصل بعقدهما القائم , وليست من مصلحة العقد القائم ,كمن يبيع سلعته بشرط أن يبيعه سلعة أخرى , فهذا شرط مبطل للعقد.

الثاني: شرط ينافي مقتضى العقد , كأن يشترط البائعُ ألا يبيع المشتري السلعة التي اشتراها منه , فلا تصح تلك الشروط - مع صحة تلك العقود - , لأن من خصائص الملكية حرية التصرف , وهو ما ليس موجودٌ هنا.

وحين نتأمل في شروط التجارة الإلكترونية نجد أن كثيرًا من الأفراد أو المؤسسات والشركات التجارية - خصوصًا المواقع على الشبكة العالمية - التي يجري التبادل التجاري معها تحدد عملةً للتعامل معها , ولا تقبل عملة سواها , وهو شرط لا يوجد مانع منه شرعًا , لأنه مجرد اشتراط في صفة الثمن , وهو ما يتوافق مع مصلحة العقد , ولذا فهو جائز.

كذلك فإن تلك الأطراف التجارية لا تقبل - غالبًا - إتمام تلك التبادلات إلا بدفع الثمن عبر البطاقات الائتمانية , أو البطاقة مسبقة الدفع , أو أي وسيلة يضمن البائع حقه قبل أن يقوم بإرسال السلعة , وهذا الشرط صحيحٌ أيضًا , وهو مذهب الحنفية (1) والمالكية (2) , ذلك أنه يجوز اشتراط دفع المشتري للثمن قبل استلام السلعة , , يقول النووي - رحمه الله:

"وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه إن خاف فواته , بلا خلاف , وإنما الأقوال إذا لم يخف فوته" (3) , وغير ذلك من الشروط , كاشتراط البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت