فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 191

ويقصد بها السلع التي لا يمكن إيصالها للمشتري إلكترونيًا , بل لا بد من شحنها , حيث يقوم بائع السلعة (الموقع أو الشركة مثلًا) بعد بيعها إلكترونيًا , بإرسالها عبر شركة الشحن للمشتري , وظاهر هذه الصورة أن تسليم السلعة مؤجل , وأن الثمن معجَّل , وانه سُلِّم في مجلس العقد الحكمي بإحدى وسائل دفع الثمن الإلكترونية , أو يسلَّم بعد التعاقد وقبل إرسال السلعة , أو يسلَّم عند استلام السلعة , فما الحكم في مثل هذه الحالة؟

الجواب: بالنسبة لتسليم السلعة , فإن وكيل المشتري - وهو شركة الشحن - سيقوم باستلام السلعة في أقرب وقت , هذا في حالة وجود ممثل لشركة الشحن لدى البائع , وإذا ـــــــــــــــــــــ

(1) قرار المجمع الفقهي الإسلامي رقم (4) , الدورة (9) 1406 هـ.

(2) مجلة المجمع , العدد الخامس (3/ 2267) .

كان الأمر كذلك , فليس في ذلك محظور شرعي , حيث إن البائع تنتهي مسئوليته بمجرد استلامه الثمن في مجلس العقد الحكمي أو الاعتباري واختيار المشتري وكيل للشحن لاستلام سلعته , وتعاقده معها.

أما بالنسبة للثمن , حيث أن دفعه يتم عبر وسائل الدفع الإلكترونية المختلفة , والتي يتم فيه حسم قيمة السلعة مباشرة من حساب المشتري , فهذا لا إشكال فيه , وأما في حالة دفع الثمن بعد التعاقد وقبل إرسال السلعة , بحيث يكون دفع الثمن عبر الحوالة أو الشيك المصرفي مثلًا , فيعتبر من قبيل البيع المعلق على شرط أداء الثمن , قال في المغني:"فإن قال: بعتك , على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث أو مدة معلومة , وإلا فلا بيع بيننا , فالبيع صحيح , نص عليه"

و به قال ابو حنيفة , .." (1) , لأنه علق العقد على أمر يحدث في مدة الخيار فجاز."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت