السلعة كما في التعاقد عبر الهاتف أو الفاكس , أو قد يرى المظهر الخارجي لها دون معرفة حقيقتها , .. الخ.
وجوابًا على السؤال أقول: إن التجارة عبر الوسائط الإلكترونية يمكن إجراء مساومة ومفاوضة بين الطرفين عبرها من خلال المراسلات الكتابية سواءً عبر الفاكس أو عبر برامج المحادثة الكتابية في الإنترنت , أو يكون التواصل بينهما مباشرًا بالصوت , أو بالصوت والصورة , سواءً كان ذلك عبر الهاتف أو عبر الإنترنت , ويتم الاتفاق على البيع , ولكن هل التعبير عن الرضا والإرادة بهذه الطريقة مقبول شرعا ليصح البيع؟
الجواب: نعم , بشرط التحقق من أهلية الطرفين - وهو ما تحدثنا عنه سابقًا - , وأما مسألة عدم اجتماعهما في مجلس واحد , فالعلماء أوجبوا ذلك لتحقيق أهداف كالتحقق من الأهلية والولاية والرضا وغير ذلك , وهذا كله يمكن تحقيقه في التجارة الإلكترونية , بل إنه
ـــــــــــــــــ
(1) انظر: ابن عابدين ,"رد المحتار على الدر المختار", (3/ 16) .
يمكن تسجيل كل المحادثات الكتابية أو الصوتية وجعلها قرينة في الإثبات عند الاقتضاء, وهذا
ما يسمى بمجلس العقد الحكمي , وقد أقر مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره الرابع بجدة بتاريخ 17 - 23/ 8/1410 هـ وصدر قراره رقم: 52 (3/ 6) والذي نص على أنه:"ونظرًا إلى التطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال وجريان العمل بها في إبرام العقود لسرعة إنجاز المعاملات المالية والتصرفات , وباستحضار ما تعرض له الفقهاء بشأن إبرام العقود بالخطابات وبالكتابة وبالإشارة وبالرسول وما تقرر من أن التعاقد بين الحاضرين يشترط له اتحاد المجلس وتطابق الإيجاب والقبول وعدم صدور ما يدل على إعراض أحد المتعاقدين عن التعاقد ... قرر ما يلي:"