جميعًا, فيما عدا أبي حنيفة ... وصيغة المضارع يجب اقترانها بالنية لانعقاد العقد ... , هذه هي خلاصة الفقه الإسلامي في هذه المسألة" (5) , ويعلق د. عدنان الزهراني على كلام السنهوري بأنه قصد حالة ما إذا"
ــــــــــــــــــ
(1) انظر: عبدالرزاق السنهوري , مصادر الحق في الفقه الإسلامي , (1/ 87) .
(2) انظر: مجلة الأحكام العدلية , المادة 40
(3) انظر: المصدر السابق , المادة 43.
(4) ابن قدامة , المغني , (4/ 4) .
(5) انظر: عبدالرزاق السنهوري , مصادر الحق في الفقه الإسلامي (1/ 99) .
استُعمل لفظ البيع وما تصرف منه , وأما الألفاظ الأخرى والتي يسميها الفقهاء بصيغ الكناية , كقوله: خذه مني بكذا , فالمقرر عند الأئمة الأربعة أنه لا بد معها من مقارنة النية , أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال وإلا فلا بيع (1) , ورغم كل هذا , إلا أن ما ذهب إليه صاحب المغني هو ما استقر عليه المحققون من أئمة المذاهب كالإمام مالك والنووي وغيرهم , وهو ما تميل وترتاح إليه النفس , لأن كل ما شرعه الله سبحانه ولم يبين صفته أو عدده أو كيفيته ونحو ذلك فمردُّه العرف , وإنما قيَّد بعض الفقهاء البيع بالإيجاب والقبول بسبب تبدُّل حال الناس وانتشار الكذب والغش ونحو ذلك.
وبعد هذا التقرير لهذه المسألة , يرد السؤال المتعلق بموضوع البحث , وهو:
ما هي كيفية الإيجاب والقبول الدالان على الرضا بين الطرفين في التجارة الإلكترونية؟
وكي نجيب عن هذا لابد من توضيح أمر , وهو أن البيع في التجارة الإلكترونية يتخذ نفس المسار الذي يسير عليه البيع في التجارة المعتادة , إلا أنه يختلف عنه في بعض الجوانب , منها: أن العاقدين يضمُّهما مجلس حكمي واحد من حيث الزمان لا من حيث المكان , وكذلك فإن المشتري لا يرى