(من أشرف لها استشرفت له) قال في النّهاية: أي: من تطلَّع إليها وتعرَّض إليها واتَتْه فوقع فيها.
(ستكون فتنة تستنظف العرب) قال في النّهاية: هو بالطاء المعجمة، أي تستوعبهم هلاكًا، يقال: استنظفت الشيء إذا أخذته كفه.
وقال القرطبي في التّذكرة: أي ترميهم، مأخوذ من نطف (1) الماء أي قطر، والنطفة الماء الصافي قلَّ أو كثر والجمع النطاف (2) ، أي: أن هذه الفتنة تقطر قتلاها في النار، أي ترميهم فيها لقتالهم على الدّنيا واتّباعهم الشيطان والهوى. قال: و"قتلاها"بدل من قوله"العرب"، هذا المعنى الذي ظهر لي من هذا، ولم أقف فيه على شيء لغيري. انتهى. وهذا يدل على أنَّه عنده بالطاء المهملة، والصَّواب ما قاله صاحب النهاية. وقوله:
(قتلاها في النّار) مبتدأ وخبر، (اللّسان فيها أشدّ من وقع السيف) قال القرطبي في التذكرة: أي: بالكذب عند أئمّة الجور ونقل الأخبار إليهم، فربَّما ينشأ عن ذلك من النَّهب والقتل والجلاء والمفاسد العظيمة أكثر ممَّا ينشأ من وقوع الفتنة نفسها.
(1) في ب:"نظف".
(2) في ب:"النظاف".