الإزار"، وهذا يدلّ على أن جيب قميصه كان كما هو المعتاد الآن وقد وقع السؤال (1) عنه."
(قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبل متقنّع) (2) قال الحافظ أبو الفضل بن حجر في شرح البخاري: أي مطيلس رأسه، وهذا أصحّ حديث ورد في التطليس وفيه أحاديث أخرى، منها ما أخرجه البخاري والنسائي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا مرّ بالحجر قال:"لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا إلّا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم"، ثمّ تقنّع بردائه، وأخرج ابن سعد في طبقاته عن طارق التيميّ قال: جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قاعد وعليه ثوب أصفر قد قنع به رأسه، وأخرج ابن سعد والترمذي في الشمائل والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر التقنّع بثوبه حتى كان ثوبه ثوب زيّات أو دهّان. قال الجاحظ (3) في كتاب البيان: معناه: أنّه كان يدهن شعر رأسه ويتقنّع، فكان الموضع الذي يصيب رأسه من ثوبه ثوب دهّان. وأخرج المروزي في مسند عائشة عن عائشة
(1) في ب:"في السؤال".
(2) في سنن أبي داود المطبوع:"مقبلًا متقنّعًا".
(3) في أوج:"الحافظ".