(قال وذكر ربيعة) إلى آخره، هذا التأويل نقله الخطّابي عن جماعة من العلماء، وأنّهم تأوّلوه على النيّة، قالوا: وذلك أنّ الأشياء قد تعتبر بأضدادها فلمّا كان النسيان محلّه القلب كان محلّ ضدّه الذي هو الذكر (القلب) (1) ، وإنّما ذكر القلب النيّة والعزيمة. وقال ابن العربي:"قال علماؤنا المراد بهذا الحديث النِّيَّة"، وذكر نحوه. قال الشيخ وليّ الدّين: وفي كلام ربيعة شيئان (2) ؛ أحدهما: أنّ لفظ الحديث:"لمن لم يذكر اسم الله عليه"ولمّا حكى هو الحديث قال:"لمن لم يذكر (اسم الله) (3) عليه"، والتأويل الذي ذكره أقرب إلى اللّفظ الذي حكاه، وهو بعيد من لفظ الحديث الذي أورده المصنّف وغيره. والثاني: ذكره الاغتسال إنّما هو بالقياس وليس في الحديث ذكر له.
(فلا يغمس يده في الإناء حتّى يغسلها) زاد ابن عديّ في الكامل من طريق ضعيف عن الحسن عن أبي هريرة:"فإن غمس يده في الإناء من قبل"
(1) كذا في النسخ الثلاث، وفي معالم السنن:"بالقلب".
(2) في أ: تقرأ - على تردد:"سببان".
(3) في أ:"الله"دون:"اسم".