الحافظ ابن حجر: ولا أصل لما اعتاده كثير من الناس من استكمال قراءة الفاتحة بعد قوله: الحمد لله ربّ العالمين، وكذا العدول إلى أشهد أنّ لا إله إلا الله أو تقديمها على الحمد، فمكروه. (وليقل الذي عنده: يرحمك الله) قال الحليمي: أنواع البلاء والآفات كلّها مؤاخذات، وإنَّما المؤاخذة عن ذنب، فإذا حصل الذنب مغفورًا وأدركت العبد الرحمة لم تقع المؤاخذة، فإذ قيل للعاطس: يرحمك الله فمعناه: جعل الله لك ذلك لتدوم لك السَّلامة، وفيه إشارة إلى تنبيه العاطس على طلب الرحمة والتّوبة من الذنب، ومن ثم شرع له الجواب بقوله (يغفر الله لنا ولكم) . انتهى.
وقال ابن دقيق العيد: ظاهر الحديث أنّ السنَّة لا تتأذّى إلَّا بالمخاطبة، وأمّا ما اعتاده كثير من النَّاس من قولهم للرئيس يرحم الله سيّدنا، فخلاف السنَّة.