إذا توضّأ خلّل لحيته بأصابع كفّيه وقال: بهذا أمرني ربي"وهذا يدلّ على أنّ المواد بالكفّ هنا الجنس."
(فأدخله تحت حنكه) هو بفتح الحاء والنون، ما تحت الذقن، قاله في الصحاح، قال الشيخ وليّ الدّين: فالمراد (في الحديث) (1) بما (2) تحته المسترسل من شعر اللّحية النازل عن حدّ الوجه.
(فخَلّل به لحيته) زاد البيهقي من حديث أنس:"وعنفقته بالأصابع"قال ابن العربي: ومعنى خلّل لحيته أدخل يده في خللها وهي الفروج التي بين الشعر. وفي سنن الدارقطني من حديث عثمان:"وخلّل لحيته ثلاثًا".
(وقال: هكذا أمرني ربّي) روى ابن أبي شيبة في مصنّفه (3) من حديث أنس عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: أتاني جبريل فقال: إذا توضّأت فخلّل لحيتك"."
(سَريَّة) بفتح السين وكسر الراء المهملتين وتشديد الياء التحتيّة، قال في الصّحاح: قطعة من الجيش. قال في المُحْكَم: ما بين خمسة أنفس إلى ثلاثمائة، وقيل إلى أربعمائة، وبه جزم في النّهاية وزاد: سمّوا بذلك لأنّهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم، من الشيء السريّ وهو النّفيس، وقيل لأنّهم ينْفُذون سرًّا وخُفْية.
(1) غير موجود في ج.
(2) في ب:"ما".
(3) بإسناد لا يصح فيه الهيثم بن جمّاز ويزيد بن أبان، وهما تالفان.