فهرس الكتاب
(عن مسلم بن يسار أنّ عمر بن الخطّاب سئل عن هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ} الآية فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عنها فقال:"إنّ الله خلق آدم ثمّ مسح ظهره") الحديث قال البيضاوي: يحتمل أن يكون الماسح هو الملك الموكّل على تصوير الأجنة وتخليقها وجمع موادها وإعداد عددها (1) ، وإنما أسند إلى الله تعالى من حيث هو الآمر به كما أسند إليه التوفي في قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} , والمتوفّي لها الملائكة لقوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} ، ويحتمل أن يكون الماسح الباري تعالى، والمسح من باب التمثيل، وقيل: هو من المساحة بمعنى التقدير كأنّه قال قدّر ما في ظهره من الذرية.
(1) في ب:"عدّها".