فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 1337

كان من وسوسة الشيطان، لأنّه مسلّط في باب الوسوسة، ووساوسه غير متناهية، فمهما عارضه فيما يوسوس بحجّة يجد مسلكًا آخر إلى ما يبعث (1) من المغالطة والتشكيك، وأدنى ما يفيده من الاسترسال في ذلك إضاعة الوقت، فلا تدبير في دفع ذلك أقوى وأحسن من الاستعاذة بالله، قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} ، والثاني: أنّ السبب في اعتوار أمثال ذلك، احتباس المرء في عالم الحسّ، وما دام هو كذلك فلا يزيده فكره إلّا انهماكًا في الباطل وزيغًا عن الحقّ، ومن كان هذا حاله فلا علاج له إلّا الالتجاء إلى الله تعالى والاعتصام بحوله وقوّته، بالمجاهدة والرياضة، فإنّهما ممّا يزيل البلادة ويصفّي الذهن ويزكّي النفس. انتهى.

(1) في ب: رسمت هكذا:"يتعبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت